
ودع المنتخب المغربي منافسات كأس العالم 2026 من الدور ربع النهائي، بعد خسارته أمام فرنسا بهدفين دون رد، في مواجهة أكد خلالها الديوك جدارتهم كمرشحين للقب، بينما دفع أسود الأطلس ثمن تفاصيل تكتيكية دقيقة حسمت الصدام لصالح بطل العالم السابق.
شهدت تشكيلة المدرب محمد وهبي تغييرات اضطرارية، حيث شارك أنس صلاح الدين في قلب الدفاع تعويضاً لرضوان حلحال، فيما حل شمس الدين طالبي بديلاً للهداف المصاب إسماعيل صيباري. في المقابل، راهن المنتخب الفرنسي على ديزيريه دوي في الجناح لتعزيز القوة الهجومية.
بدأت فرنسا المباراة بإيقاع هجومي صاخب، فارضة ضغطاً عالياً أجبر المغرب على الانكماش الدفاعي. وتألق الحارس ياسين بونو في الذود عن مرماه، متصدياً لفرص خطيرة أبرزها رأسية دايوت أوباميكانو وركلة جزاء نفذها كيليان مبابي.
أرقام الشوط الأول في قمة فرنسا والمغرب، مواجهة كبيرة ما زالت تحتفظ بكل احتمالاتها بعد أول 45 دقيقة #الجزيرة_مونديال26 pic.twitter.com/Sb0T7s9I3d
— الجزيرة – رياضة (@AJASports) July 9, 2026
برز غياب المدافع شادي رياض كعنصر مؤثر في المنظومة الدفاعية المغربية؛ حيث كان رياض يمثل حجر الزاوية في إغلاق العمق والتغطية خلف المدافعين. أدى غيابه، واضطرار المدرب لإشراك نصير مزراوي في قلب الدفاع، إلى خلل في الالتحامات البدنية والتعامل مع الكرات الهوائية، مما منح المهاجمين الفرنسيين مساحات أكبر للتحرك.
أكدت المباراة أن إسماعيل صيباري لم يكن مجرد لاعب، بل حلقة وصل حيوية تمنح إبراهيم دياز الحرية اللازمة للإبداع. غياب صيباري أدى إلى تراجع فاعلية دياز وتعدد الخيارات الهجومية للمنتخب المغربي.


في ظل تكافؤ الخطط التكتيكية، جاء الحسم عبر المهارات الفردية الفائقة؛ حيث استغل مبابي مساحة ضيقة ليسجل الهدف الأول، قبل أن يضيف ديمبيلي الهدف الثاني مستغلاً اندفاع المغرب بحثاً عن التعديل.
مبابي يفتتح التسجيل لمنتخب فرنسا ???? #كأس_العالم2026? pic.twitter.com/x0wYGgbJ1U
— beIN SPORTS (@beINSPORTS) July 9, 2026
عثمان ديمبيلي يضاعف النتيجة لمنتخب فرنسا #كأس_العالم2026? pic.twitter.com/S4qGtfcNbh
— beIN SPORTS (@beINSPORTS) July 9, 2026

رغم مرارة الإقصاء، أثبت المنتخب المغربي أنه قوة ثابتة في كرة القدم العالمية. إن الوصول إلى ربع نهائي 2026 بعد نصف نهائي 2022 ليس وليد الصدفة، بل هو تجسيد لمشروع كروي متكامل يرسخ شخصية تنافسية قادرة على مقارعة الكبار في كبرى المحافل الدولية.