2026/07/09
كابوس العلامة الفارقة.. لماذا يخذل قلب الدفاع منتخباتهم في ركلات الترجيح؟

أعادت بطولة كأس العالم 2026 فتح ملف لعنة الـ11 متراً بالنسبة للمدافعين، حيث أظهرت الإحصائيات تراجعاً لافتاً في كفاءة لاعبي قلب الدفاع عند تنفيذ ركلات الترجيح، مسجلين أدنى نسبة نجاح مقارنة ببقية المراكز في الملعب.

شهدت مواجهة سويسرا وكولومبيا في دور الـ16 أحدث فصول هذه المعاناة، حين أهدر المدافع السويسري مانويل أكانجي ركلة حاسمة كانت كفيلة بمنح فريقه الأفضلية، لتستمر إخفاقات المدافعين في هذه النسخة التي شهدت تضييع ركلات من قبل أسماء بارزة مثل لوكاس هيرينغتون، هاري سوتار، جوناثان تاه، فابيان بالبوينا، ودافينسون سانشيز.

أرقام صادمة وتساؤلات حول الكفاءة

تشير بيانات الحاسوب الذكي لـأوبتا إلى أن 5 من المدافعين الستة الذين أهدروا ركلاتهم في البطولة الحالية لم يمنحوا الحراس حتى فرصة التصدي؛ حيث اصطدمت كراتهم بالعارضة أو علت المرمى. هذا الإخفاق المتكرر يضع خيارات المدربين تحت المجهر، خاصة في حالة مانويل أكانجي الذي لم يسجل سوى ركلة واحدة من أصل أربع محاولات في البطولات الكبرى، مع إهداره لثلاث ركلات متتالية.

وتؤكد أرقام كأس العالم 2026 هذا التراجع؛ إذ سجل لاعبو قلب الدفاع 5 ركلات فقط من أصل 11 محاولة، بنسبة نجاح بلغت 45.4%، وهي النسبة الأدنى بين جميع المراكز.

مدافع
أرقام المدافعين في ركلات الترجيح تثير جدلاً واسعاً حول الضغوط النفسية في البطولات الكبرى (رويترز)

مقارنة تاريخية: كأس العالم مقابل اليورو

عند تحليل بيانات بطولتي كأس العالم وأمم أوروبا تاريخياً، يتضح أن المدافعين يمتلكون أدنى نسبة نجاح إجمالية (68.8%)، بينما يتصدر المهاجمون القائمة. وتتضح الفجوة عند فصل بيانات البطولتين:

  • كأس العالم: نسبة نجاح المدافعين 62.0%، وهي الأدنى مقارنة ببقية المراكز.
  • أمم أوروبا: مفارقة غريبة حيث يتصدر المدافعون قائمة المنفذين بنسبة نجاح تصل إلى 77.9%.

ويعزو الخبراء هذا التباين إلى الضغوط النفسية الهائلة في كأس العالم، بالإضافة إلى تنوع قاعدة المنتخبات المشاركة التي قد تؤثر على جودة التنفيذ الفني للاعبين المدافعين.

حارس
حراس المرمى يظلون استثناءً تاريخياً بنسبة نجاح 100% في البطولات الكبرى (رويترز)

مفارقة الحراس

في خضم هذه المعاناة، يظل حراس المرمى يمثلون الاستثناء الوحيد؛ ففي تاريخ كأس العالم وأمم أوروبا، لم ينفذ ركلة ترجيح سوى حارس واحد وهو البرتغالي ريكاردو في نسخة 2004، حيث نجح في تسجيل ركلته الحاسمة أمام إنجلترا، محتفظاً بسجل مثالي (100%)، في مشهد يظل عالقاً في ذاكرة كرة القدم.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news24743.html