
كشفت السلطات الأمنية في بريطانيا عن تحذيرات مقلقة من تزايد عمليات استغلال المراهقين، الذين لا تتجاوز أعمار بعضهم 15 عاماً، كـ وكلاء لتنفيذ أنشطة تخريبية لصالح دول معادية تسعى لزعزعة استقرار البلاد.
أعلن لورانس تايلور، رئيس شرطة مكافحة الإرهاب، عن ارتفاع حاد بنسبة 50% في عدد تحقيقات الأمن القومي منذ نهاية العام الماضي، مؤكداً أن هذا التوجه لا يظهر أي علامات على التراجع. وأشار تايلور إلى أن دولاً مثل إيران وروسيا والصين تسعى بشكل نشط للتدخل في نمط الحياة البريطاني.
من جانبها، أوضحت فيكي إيفانز، المنسق الوطني الأول، أن استخدام الوكلاء أصبح التكتيك الأول للدول المعادية، التي تنظر إلى هؤلاء الشباب كأصول رخيصة وقابلة للاستبدال، حيث يتم استدراجهم في مخططات دون إدراك كامل للعواقب. وأضافت إيفانز: قد لا يدرك المراهق أنه مستهدف من قبل أطراف في موسكو أو طهران أو هونج كونج، لكن النتيجة واحدة، حيث يواجهون ثقل القانون الذي قد يكون قاسياً جداً عند القبض عليهم.
وفقاً للتقارير الأمنية، تأتي إيران في مقدمة الدول التي تقف خلف أكبر نسبة من قضايا مكافحة الإرهاب، حيث واجهت الشرطة في العام الماضي أكثر من 20 مخططاً مدعوماً من طهران، تضمنت محاولات اختطاف واغتيالات على الأراضي البريطانية. وشملت هذه الأنشطة استهداف مواقع يهودية في لندن وتجنيد أفراد لتنفيذ اعتداءات ضد صحفيين من محطات إعلامية معارضة.
في استجابة لهذه التحديات، دخل قانون الأمن القومي (تهديدات الدولة) حيز التنفيذ، والذي يمنح وزير الداخلية صلاحيات واسعة لتجريم دعم المجموعات التي تعمل لصالح قوى أجنبية معادية. وبموجب القانون الجديد، قد تصل عقوبة دعم أو مساعدة أو تلقي أموال من هذه المجموعات إلى السجن لمدة تصل إلى 14 عاماً.
وتؤكد السلطات البريطانية أن التوعية تظل ضرورة قصوى، حيث أن وعود المال والمساعدة التي تقدمها هذه الجهات تتلاشى كقصور الرمل عند المد العالي بمجرد انتهاء تنفيذ العمليات المطلوبة.