
في تطور ميداني متسارع، شهدت عدة مدن إيرانية، لا سيما في المناطق الجنوبية، حالة من الاستنفار عقب سماع دوي انفجارات متزامنة، وسط تضارب في الروايات الرسمية حول طبيعة هذه الأحداث، ونفي قاطع من واشنطن لأي تورط عسكري.
أفادت وكالة مهر الإيرانية بوقوع انفجارات في مدن بوشهر، وبندر عباس، وجغادك، وكنارك. وفي هذا السياق، صرح حاكم مدينة كنارك بأن المنطقة العسكرية التابعة للقوات البحرية تعرضت لغارات جوية على مرحلتين. في المقابل، سارعت جهات رسمية إيرانية، بما فيها التلفزيون الرسمي، إلى نفي وقوع أي انفجارات في مدن بندر عباس، وقشم، وسيريك، وجاسك.
وفيما يخص مدينة بوشهر، نقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن مسؤول محلي توضيحه أن دوي الانفجارات الذي سُمع في المدينة كان ناتجاً عن تفعيل الدفاعات الجوية للتصدي لتهديدات محتملة، نافياً تعرض المفاعل النووي لأي استهداف مباشر.
على الجانب الآخر، نفى مسؤول أمريكي بشكل قاطع أن تكون واشنطن قد نفذت أي عمليات عسكرية ضد المدن الإيرانية خلال الساعات الماضية، مؤكداً عدم ضلوع القوات الأمريكية في هذه الأحداث.
تزامن هذا التصعيد مع إجراء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مباحثات مكثفة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، تمحورت حول التنسيق المشترك. وفي تصريحات تعكس استمرار حالة الحرب، أكد نتنياهو أن العمليات العسكرية لم تنتهِ بعد، مشدداً على أن إيران لن تمتلك أسلحة نووية سواء باتفاق أو بدونه.
دبلوماسياً، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي سلسلة من المشاورات مع نظرائه في عُمان وتركيا، بالإضافة إلى قائد الجيش الباكستاني، لبحث التطورات الأخيرة. وأطلق عراقجي تحذيراً شديد اللهجة، معتبراً أي هجمات أمريكية انتهاكاً صريحاً لبنود مذكرة التفاهم المبرمة مؤخراً بين واشنطن وطهران، محذراً من مغبة أي مغامرة عسكرية قد تقدم عليها القوات الأمريكية في المنطقة.