
قدم أندي برنهام، المرشح الأبرز لرئاسة الوزراء في المملكة المتحدة، اعتذاراً علنياً عن الموقف الأولي الذي اتخذه حزب العمال تجاه العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، مؤكداً أن الحزب لم يكن على صواب في تعامله مع الأزمة منذ بدايتها.
وفي رسالة مصورة نشرها عبر منصة إكس، قال برنهام: الكثير من الناس يشعرون أن حزبي لم يتخذ الموقف الصحيح في بداية العمليات العسكرية في غزة، وأنا أعتذر عن ذلك. الاستجابة لم تكن بالمستوى المطلوب، وكان ينبغي علينا أن نكون أفضل.
أقر برنهام بأن الحكومة البريطانية اتخذت خطوات سابقة، مثل الاعتراف بدولة فلسطين وفرض عقوبات على وزراء إسرائيليين متطرفين وقيود على المستوطنين، لكنه استدرك قائلاً: علينا أن نكون صادقين؛ لقد كانت المملكة المتحدة بطيئة جداً في المطالبة بوقف إطلاق النار، ويجب علينا الآن تعزيز نهجنا.
وأشار برنهام إلى استمرار سقوط الضحايا الفلسطينيين وتصاعد عنف المستوطنين والتوسع الاستيطاني غير القانوني. ووفقاً لبيانات وزارة الصحة الفلسطينية، قُتل أكثر من 1000 شخص في غزة منذ التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار الذي رعته الولايات المتحدة في أكتوبر.
وأضاف: لهذا السبب نحتاج إلى بذل المزيد من الجهد، بما في ذلك النظر في فرض عقوبات إضافية على المتورطين في العنف في غزة، وإجراءات لحظر تجارة السلع مع المستوطنات غير القانونية.
وفيما يتعلق بالجانب القانوني، أكد برنهام وجود أدلة متزايدة على احتمال ارتكاب جرائم حرب، مشدداً على أن تحديد ذلك يقع ضمن اختصاص القانون الدولي. كما شدد على ضرورة انتقاد ما يحدث في غزة مع إدانة هجوم السابع من أكتوبر 2023، وما تبعه من أعمال عنف معادية للسامية داخل بريطانيا.
يُذكر أن حزب العمال تحت قيادة كير ستارمر واجه انتقادات واسعة من قواعده الشعبية، لا سيما الشباب الذين اعتبروا موقف الحزب ضعيفاً تجاه ما وصفوه بحرب الإبادة في غزة، مما أدى إلى تراجع دعم الحزب لصالح قوى سياسية أخرى مثل حزب الخضر.