
وافق بنك التنمية الأفريقي على منح المغرب قرضاً بقيمة 205 ملايين يورو (نحو 234 مليون دولار)، وذلك في خطوة استراتيجية تهدف إلى توسيع شبكة السكك الحديدية فائقة السرعة وتطوير البنية التحتية للنقل في المملكة، تزامناً مع الاستعدادات الجارية لاستضافة نهائيات كأس العالم 2030.
وأوضح البنك في بيان له أن هذا التمويل يركز بشكل أساسي على تعزيز السعة والأداء التشغيلي على خط السكك الحديدية الرابط بين القنيطرة ومراكش، والذي يعد أحد أكثر ممرات النقل حيوية في البلاد، نظراً لاستحواذه على حصة كبيرة من حركة نقل الركاب والبضائع.
يأتي هذا القرض ضمن استراتيجية وطنية أوسع تهدف إلى استثمار نحو 10 مليارات دولار لتطوير شبكة السكك الحديدية الوطنية، حيث يمتد الخط الجديد لمسافة 430 كيلومتراً، رابطاً بين المراكز الاقتصادية والسياحية الكبرى؛ بدءاً من القنيطرة، مروراً بالرباط والدار البيضاء، وصولاً إلى مراكش.
وبحسب البيانات الصادرة عن المكتب الوطني للسكك الحديدية ووزارة النقل واللوجستيك، فإن التكلفة الإجمالية للمشروع تقدر بنحو 96 مليار درهم (9.6 مليارات دولار)، ومن المتوقع أن تصل السرعة التشغيلية للقطارات على هذا الخط إلى 320 كيلومتراً في الساعة.
يتضمن المخطط الهندسي للمشروع إنشاء نفق بطول 3 كيلومترات تحت العاصمة الرباط، بالإضافة إلى توفير ربط مباشر بالملعب الكبير في بنسليمان ومطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء. ومن المنتظر أن يسهم هذا التوسع في تقليص زمن الرحلة بين طنجة ومراكش لتصبح ساعتين و40 دقيقة بدلاً من 5 ساعات، مع خفض مدة التنقل بين الرباط ومطار محمد الخامس إلى نحو 35 دقيقة.
وفي سياق متصل، تعمل المملكة على تحديث أسطولها السككي عبر صفقة لاقتناء 168 قطاراً جديداً، مع اشتراطات صارمة لنقل التكنولوجيا ورفع نسبة الإدماج الصناعي المحلي إلى أكثر من 40%، مما يعزز من قدرات المغرب في صناعة السكك الحديدية وتوطين التكنولوجيا المتقدمة في هذا القطاع.