
تشهد منصات التواصل الاجتماعي في المغرب حالة من الاستنفار التجاري، مع اقتراب موعد المواجهة المرتقبة بين المنتخب المغربي ونظيره الفرنسي. وقد أطلقت مجموعة من العلامات التجارية والمحلات التجارية عروضاً ترويجية وخصومات غير مسبوقة، ربطت سريانها بشكل مباشر بتحقيق أسود الأطلس للفوز في المباراة.
وتتسم هذه الحملات الإعلانية بطابع بصري موحد يعتمد غالباً على اللون الأحمر مع خلفية بيضاء، وتتوسطها كلمة عاجل بخط عريض لجذب انتباه المستهلكين. وقد تنوعت العروض لتشمل قطاعات واسعة، حيث أعلنت مطاعم ومقاهٍ عن تقديم وجبات مجانية، بينما طرحت محلات الذهب تخفيضات وصلت إلى نصف الثمن، بالإضافة إلى خصومات كبرى في قطاع الملابس وتقديم هدايا وأجهزة في متاجر بيع الهواتف.
ولم تقف هذه الظاهرة عند حدود التجارة بالتجزئة، بل امتدت لتشمل القطاع البنكي، حيث عرض أحد البنوك منح حسابات مجانية مدى الحياة للزبناء في حال تمكن رفاق أشرف حكيمي من تجاوز عقبة المنتخب الفرنسي.
وتتفاوت شروط الاستفادة من هذه العروض؛ فبينما يكتفي البعض بانتصار المنتخب كشرط وحيد، تفرض صفحات أخرى شروطاً إضافية مثل توقع النتيجة بدقة، أو مشاركة المنشور الترويجي، والإشارة إلى الأصدقاء في التعليقات لزيادة التفاعل.
يرى خبراء أن هذا الحماس يعكس استغلالاً ذكياً للمناسبات الرياضية الوطنية لتسويق المنتجات وكسب قاعدة زبناء جدد. ومع ذلك، يبرز التساؤل حول الشق القانوني؛ إذ يشدد القانون المغربي على منع الإشهار المضلل، حيث قد تجد الشركات التي لا تفي بوعودها في حال تحقق شرط الفوز نفسها أمام طائلة القانون، مع احتمالية تعرضها لغرامات مالية قد تتجاوز 100 ألف دولار.
ويترقب الشارع الرياضي المغربي والعربي بشغف المباراة التي ستقام في ملعب بوسطن، حيث يسعى رفاق إبراهيم دياز لتقديم أداء بطولي وتجاوز ذكريات مواجهة مونديال قطر السابقة.