
مع انطلاق كل نسخة جديدة من كأس العالم، لا تقتصر المنافسة على ما يدور داخل المستطيل الأخضر، بل تمتد لتخلق طقوساً موازية تجتاح الجماهير حول العالم، حيث يتحول البحث عن ملصق لاعب نادر إلى شغف يجمع المشجعين من مختلف الأعمار والثقافات.
تجاوزت هواية جمع ملصقات كأس العالم كونها مجرد تذكارات للأطفال، لتصبح وسيلة لبناء مجتمعات صغيرة من المشجعين. يتجمع العشاق في الملاعب، والمطاعم، والأماكن العامة لتبادل صور اللاعبين والمنتخبات، مما يعيد إحياء روح التواصل الإنساني التي تميز كرة القدم.
ويشير جيف موريس، الكاتب في موقع سبورتس كوليكترز ديلي، إلى أن النسخة الحالية من البطولة شهدت توسعاً هائلاً في هذه الظاهرة، خاصة مع زيادة عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 منتخباً، مما رفع إجمالي الملصقات إلى نحو ألف ملصق، وهو ما يضفي مزيداً من التحدي والإثارة على تجربة الجمع.
لم تعد الملصقات مجرد ورق، بل تحولت إلى سوق عالمي نشط. يبلغ ثمن العبوة الواحدة التي تحتوي على 7 ملصقات دولارين، وتتضمن مجموعة عشوائية من صور اللاعبين والرموز، مع وجود نسخ نادرة للغاية تُعرف بـ واحدة من واحدة (النسخة الوحيدة عالمياً)، مما يرفع سقف المنافسة بين المقتنين.
تتوقع شركة بانيني، الرائدة في هذا المجال، أن تصل مبيعات منتجاتها المرخصة من الفيفا لكأس العالم 2026 إلى 1.48 مليار دولار، وهو ضعف مبيعات نسخة 2022 التي بلغت 720 مليون دولار، مما يعكس النمو المتسارع لهذه الصناعة.
لمواكبة هذا الإقبال، طورت الشركات طرقاً مبتكرة لجذب الجمهور، منها:
ساهمت منصات التواصل الاجتماعي في تسهيل عملية التبادل، حيث تعتمد المجموعات على قوائم لدي وأحتاج. ومع انتقال هذه الثقافة إلى الولايات المتحدة، شهدت البلاد زيادة ملحوظة في أعداد مشجعي كرة القدم، لتصبح هذه الملصقات جسراً يربط بين الثقافات المختلفة، حيث يجد المشجعون في تبادلها فرصة للاحتفاء بنجوم اللعبة وصناع التاريخ الجدد في كل بطولة.