
شهدت الساعات التي تلت خروج المنتخب المصري من منافسات دور الـ16 لبطولة كأس العالم 2026، عقب الهزيمة أمام الأرجنتين بثلاثة أهداف مقابل هدفين، حالة من الاضطراب الصحي والنفسي في مختلف المحافظات المصرية، تزامنت مع انفعالات جماهيرية واسعة.
سجلت التقارير الطبية والأمنية حالات وفاة مفاجئة؛ حيث لقي مشجع مصرعه في محافظة الإسكندرية بعد تعرضه لأزمة قلبية حادة أثناء متابعته للمباراة على أحد المقاهي بمنطقة صفر باشا، حيث فشلت محاولات إسعافه عقب توقف عضلة قلبه.
وفي سياق متصل، شهدت قرية الصوفية بمحافظة الشرقية وفاة المواطن صلاح عبد الحميد الحداد إثر أزمة قلبية مفاجئة، وذلك عقب وصول انفعاله لذروته بسبب نتيجة المباراة والاعتراض على القرارات التحكيمية.
استقبلت المستشفيات والعيادات الخاصة في القاهرة والمحافظات أعداداً كبيرة من المواطنين الذين عانوا من ارتفاع مفاجئ في ضغط الدم ونسب السكري، نتيجة التوتر العصبي الشديد. وأفاد الدكتور أحمد عبد الخالق، طبيب الطوارئ في مركز صفوة الطبي بالقاهرة، بأن المركز استقبل أكثر من 100 حالة في غضون ساعتين فقط، تطلبت تدخلات علاجية فورية باستخدام خافضات الضغط، مع رصد حالتين كانتا على وشك الإصابة بذبحة صدرية.
أكد الأطباء في مستشفى بنها الجامعي أن الظاهرة لم تقتصر على كبار السن، بل امتدت لتشمل قطاعاً واسعاً من الشباب وصغار السن الذين استقبلتهم أقسام الطوارئ بحالات ارتفاع ضغط طارئ. وأشار الأطباء إلى أن الانفعال الجماهيري المفرط أدى إلى حالات إعياء شديدة، بما في ذلك طفل لم يتجاوز الـ12 عاماً عانى من ارتعاش حاد نتيجة الحزن على نتيجة المباراة.
يُذكر أن المباراة التي أقيمت على ملعب مرسيدس بنز في مدينة أتلانتا الأمريكية، ضمن منافسات النسخة الـ23 لكأس العالم، أثارت ردود فعل عاطفية واسعة في الشارع المصري، مما دفع الأطقم الطبية للتحذير من خطورة التعصب الكروي وتأثيراته المباشرة على الصحة العامة.