
مع اقتراب إسدال الستار على منافسات كأس العالم 2026، تصاعدت حدة النقاشات حول الأداء التحكيمي الذي رافق البطولة منذ دور المجموعات وحتى ربع النهائي. وقد أثارت مجموعة من القرارات التحكيمية جدلاً واسعاً بين الجماهير والخبراء، حيث تباينت الآراء حول عدالة وحسم تقنية الفيديو (VAR) في اللحظات الحاسمة.
شهدت المباراة الافتتاحية بين المكسيك وجنوب أفريقيا حالة استثنائية بدخولها تاريخ البطولة كأكثر مباراة افتتاحية شهدت إشهاراً للبطاقات الحمراء، حيث طرد الحكم ثلاثة لاعبين، كان أكثرهم جدلاً طرد لاعب جنوب أفريقيا زواني بعد تدخل بعيد عن الكرة، وهو ما اعتبره المتابعون قراراً قاسياً ومثيراً للدهشة.
المكسيك يحقق الفوز على جنوب افريقيا بهدفين دون رد .. بمباراة شهدت 3 بطاقات حمراء ?#كأس_العالم2026 pic.twitter.com/xFb3LezWQI
— كأس العالم 2026 ? (@FIFA__2026) June 11, 2026
كان للمنتخبات العربية نصيب من القرارات التي وُصفت بالمثيرة للجدل، أبرزها في مواجهة الأرجنتين والجزائر، حيث تغاضى الحكم عن إشهار بطاقة حمراء في وجه ليونيل ميسي بعد تدخل عنيف من الخلف على عيسى ماندي، وهو ما اعتبره الشارع الرياضي الجزائري انحيازاً غير مبرر.
تدخل ميسي على لاعب الجزائر عيسى ماندي يشعل جدلا واسعا في كأس العالم.. فهل كانت اللقطة تستوجب بطاقة حمراء مباشرة؟#الجزيرة_رقمي #الجزيرة_مونديال26 pic.twitter.com/WWlkY05yZt
— قناة الجزيرة (@AJArabic) June 17, 2026
كما شهدت مباراة مصر والأرجنتين إلغاء هدف لمصر سجله مصطفى زيكو بعد العودة لتقنية الفيديو لمراجعة مخالفة بعيدة عن منطقة الهدف، بالإضافة إلى مطالبة المنتخب المصري بركلتي جزاء، مما خلف حالة من الغضب العارم لدى الجماهير المصرية.
تعددت اللقطات التي وضعت تقنية الفيديو تحت المجهر، مثل مطالبة فرنسا بركلة جزاء لمبابي أمام السنغال، وإلغاء هدف لفينيسيوس جونيور أمام اسكتلندا بسبب احتكاك طفيف، وصولاً إلى هدف كرواتيا الملغى أمام البرتغال بداعي التسلل بجزء من السنتيمترات.


أدخلت البطولة مفهوماً جديداً عُرف بـ قانون فينيسيوس المتعلق بالحديث مع تغطية الفم، والذي أدى لطرد ميغيل ألميرون في مباراة باراغواي وتركيا، وهو قرار تكرر لاحقاً مع بييرو هينكابي. وفي سياق آخر، انتقدت الصحافة الدولية التساهل التحكيمي في مباريات أوروغواي وإسبانيا، وفرنسا وباراغواي، حيث غابت البطاقات الملونة عن تدخلات عنيفة أثارت استنكار نجوم اللعبة.


سجلت البطولة واقعة مثيرة للجدل تتعلق بالمهاجم الأمريكي فولارين بالوغون، حيث أدى تدخل مباشر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى مراجعة قرار إيقاف اللاعب، مما سمح له بالمشاركة في المباراة التالية، في سابقة أثارت تساؤلات حول استقلالية القرارات الرياضية في المونديال.
NEW: President Trump personally called FIFA President Gianni Infantino to ask him to review the suspension of U.S. player Folarin Balogun, according to the NYT. pic.twitter.com/svJl6f4N3g
— Collin Rugg (@CollinRugg) July 5, 2026