
كشفت تحليلات علمية حديثة عن وجود رابط وثيق ومباشر بين صحة الفم والأسنان وبين التدهور المعرفي وخطر الإصابة بمرض الخرف. وأظهرت الدراسات أن فقدان الأسنان لا يقتصر تأثيره على الجانب التجميلي أو الوظيفي للمضغ فحسب، بل يمتد ليشمل تغيرات هيكلية في الدماغ.
أوضح الباحثون أن فقدان الأسنان يؤثر على الصحة العقلية عبر مسارات متعددة، أبرزها:
وفقاً للنتائج، فإن الأشخاص الذين يعانون من فقدان ملحوظ في الأسنان تظهر لديهم تغيرات في حجم الحُصين -وهو الجزء المسؤول عن الذاكرة في الدماغ- بالإضافة إلى تغيرات في المادة البيضاء. والأخطر من ذلك هو أن هذه الاضطرابات قد تبدأ في الظهور قبل ظهور أي أعراض إدراكية واضحة على المريض.
أشار العلماء إلى أن العادات الاجتماعية تلعب دوراً موازياً، حيث تبين أن تناول الطعام بمفرده يعد عاملاً يزيد من مخاطر التدهور المعرفي، نظراً لارتباطه بانخفاض جودة التغذية وتراجع النشاط الذهني المرتبط بالتفاعل الاجتماعي.
يؤكد الخبراء أن الحفاظ على صحة الفم واللثة، والالتزام بنظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الأساسية، إلى جانب الانخراط في حياة اجتماعية نشطة، تعد من الركائز الأساسية للوقاية من التدهور المعرفي المرتبط بالتقدم في السن.