
تخوض الأرجنتين تحدياً شرساً للدفاع عن لقبها في كأس العالم 2026، وسط تصاعد حدة التساؤلات حول وجود انحياز تحكيمي وتنظيمي لصالح المنتخب الأرجنتيني ونجمه ليونيل ميسي. بدأت هذه الشكوك تأخذ طابعاً رسمياً بعد تقدم المنتخب المصري بشكوى إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عقب خسارته المثيرة للجدل بنتيجة 3-2 في دور الـ16.
وقد صرح مدرب المنتخب المصري، حسام حسن، عقب المباراة قائلاً: تعرضنا لظلم، وما حدث معنا كان غير عادل، متهماً فيفا بانتهاج تحيز واضح، ومضيفاً: ربما أرادوا استمرار بطل العالم في البطولة أو مواصلة ليونيل ميسي مشواره في المنافسة.
تستند الشكاوى المصرية إلى إلغاء هدف للفراعنة عبر تقنية الفيديو المساعد (VAR) واحتساب مخالفة ضد مروان عطية، بالإضافة إلى مطالبات بركلات جزاء لم تُحتسب لصالح حمدي فتحي ومحمد صلاح. يرى المراقبون أن هذه الحالات، وإن كانت محل نقاش، تثير تساؤلات حول معايير التحكيم التي بدت متناقضة في نظر الجانب المصري.
أثار تعيين حكام أرجنتينيين لمباريات هامة في البطولة استغراباً واسعاً، لا سيما في مباراة ربع النهائي بين فرنسا والمغرب، حيث تضمن طاقم التحكيم بالكامل حكاماً من دولة واحدة وهي الأرجنتين. ويرى الخبراء أن تعيين حكام من نفس جنسية المرشح الأبرز للقب في مباراة لمنافسه المباشر يُعد خطوة غير موفقة وتفتح الباب أمام نظريات المؤامرة.
تُسلط الأضواء أيضاً على تدخلات ليونيل ميسي، مثل تدخله العنيف ضد الجزائري عيسى ماندي في دور المجموعات والذي لم يلقَ عقوبة، مقارنة بطرد اللاعب الأمريكي فولارين بالوغون في حالة مشابهة. هذا التباين في القرارات جعل الكثيرين يتساءلون عما إذا كانت هناك معاملة خاصة للنجم الأرجنتيني لحمايته من الإيقاف.
أجرى فيفا تعديلات على نظام القرعة في ديسمبر الماضي، حيث وُضعت المنتخبات الأربعة الأولى في تصنيف فيفا (فرنسا، الأرجنتين، إسبانيا، إنجلترا) في مسارات منفصلة لا تلتقي إلا في نصف النهائي. وعلى الرغم من أن هذا النظام يهدف لتنظيم البطولة، إلا أنه منح الأرجنتين مساراً يبدو أسهل نسبياً مقارنة بغيرها، مما يعزز فرضية التسهيلات التنظيمية.
لا تتوقف الشكوك عند الملعب، بل تمتد إلى القرارات الإدارية، مثل اختيار نادي إنتر ميامي -الذي يلعب له ميسي- للمشاركة في كأس العالم للأندية 2025/2026، رغم عدم استيفائه لمعايير التأهل التقليدية، وهو ما يراه البعض دليلاً على رغبة فيفا في وجود ميسي في كافة بطولاتها الكبرى لضمان التسويق والنجاح الجماهيري.