2026/07/08
جرس إنذار من فمك: نزيف اللثة قد يكشف عن تدهور صامت في وظائف الكلى

كشفت دراسة علمية حديثة أجراها فريق بحثي ألماني عن وجود علاقة وثيقة ومقلقة بين أمراض اللثة وتراجع كفاءة وظائف الكلى، مما يفتح آفاقاً جديدة لاستخدام فحوصات الفم كأداة للكشف المبكر عن اعتلالات الكلى المزمنة.

ارتباط وثيق بين صحة الفم والكلى

أظهرت الدراسة، التي شملت تحليل بيانات أكثر من 6000 شخص في مدينة هامبورغ ونُشرت في المجلة الدولية لعلوم الفم، تباعداً كبيراً في مؤشرات صحة اللثة بناءً على كفاءة الكلى:

  • الأشخاص ذوو وظائف الكلى الطبيعية: بلغت نسبة الإصابة بأمراض اللثة الشديدة بينهم 14% فقط.
  • الأشخاص المصابون بضعف متوسط في وظائف الكلى: ارتفعت نسبة إصابتهم بأمراض اللثة لتتجاوز 35%.

وأكد الباحثون أن هذا الارتباط ظل قائماً حتى بعد استبعاد العوامل المؤثرة الأخرى مثل العمر، الجنس، التدخين، وداء السكري، مما يشير إلى وجود علاقة مباشرة بين الحالتين.

تفسيرات علمية محتملة

أرجع العلماء هذه العلاقة إلى فرضيتين رئيسيتين:

  • الالتهاب المزمن: تبين وجود مستويات مرتفعة من بروتينات الالتهاب لدى الأشخاص الذين يعانون من تدهور في وظائف الكلى وأمراض اللثة في آن واحد.
  • انتقال البكتيريا: يرجح الباحثون أن البكتيريا المسببة لالتهابات الفم قد تنتقل عبر مجرى الدم لتصل إلى الكلى، مما يساهم بشكل مباشر في تدهور وظائفها.

مؤشرات تستوجب الحذر

وجد الباحثون أن ارتفاع مستويات الألبومين في البول، وهو مؤشر رئيسي على تلف الكلى، يرتبط بشكل وثيق بأمراض اللثة المتقدمة، كما لوحظ ترافق فقدان الأسنان وتلف الأنسجة الداعمة مع انخفاض كفاءة الكلى.

ويشير الأطباء إلى أن مرض الكلى المزمن يتطور غالباً بصمت في مراحله الأولى، ولا تظهر أعراضه الواضحة مثل التعب، تورم الأطراف، وتغيرات البول إلا في مراحل متقدمة قد تؤدي إلى فشل كلوي نهائي. لذا، يأمل الباحثون أن تسهم هذه النتائج في تحويل فحوصات الأسنان الدورية إلى وسيلة استباقية للكشف المبكر عن أمراض الكلى، مما يتيح فرصة أكبر للعلاج والتدخل الطبي قبل تفاقم الحالة.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news24414.html