
تشهد الولايات المتحدة حالة من الاستنفار الصحي عقب رصد تفشٍ غير مسبوق لطفيلي السيكلوسبورا المعوي، حيث أعلنت السلطات الصحية ارتفاع حصيلة الإصابات إلى 992 حالة، في تطور يثير قلق الأوساط الطبية بالنظر إلى سرعة انتشاره.
بدأت الأزمة في ولاية ميشيغان، حيث أعلنت السلطات الأسبوع الماضي عن تسجيل أكثر من 170 إصابة منذ 22 يونيو، وهو رقم يتجاوز بكثير المعدل السنوي المعتاد الذي لا يتخطى عادةً 50 حالة. ومع استمرار التحقيقات، اتسعت رقعة التفشي لتشمل ولايات مجاورة، حيث سجلت مقاطعة لوكاس في ولاية أوهايو 306 إصابات، بينما تخطى إجمالي الحالات في شمال غرب الولاية حاجز الـ 500 إصابة.
أكدت ناتاشا باجداساريان، كبيرة المسؤولين الطبيين في ميشيغان، أن المعطيات الميدانية تشير بوضوح إلى وجود تفشٍ مترابط، مشيرةً إلى أن الفرق الصحية تعمل على مدار الساعة لتحديد المصدر الدقيق للعدوى. وتواجه السلطات صعوبات بالغة في تعقب مصدر التلوث، نظراً للطبيعة المعقدة لطفيلي السيكلوسبورا الذي غالباً ما يرتبط بمصادر تلوث غذائي يصعب رصدها بسرعة.
على الرغم من الانتشار الواسع للطفيلي، لم تسجل أي حالات وفاة حتى الآن. ومع ذلك، تشير التقارير الرسمية إلى أن نحو 40 حالة تطلبت التدخل الطبي الاستشفائي نتيجة مضاعفات العدوى. وتستمر السلطات في مراقبة الوضع عن كثب، خاصة مع رصد حالات مرضية مشابهة في 28 ولاية أميركية أخرى، مما يرفع حالة التأهب الصحي في عموم البلاد.