
شهدت الأسواق الأوروبية حالة من الذعر البيعي، حيث سجل مؤشر ستوكس 600 تراجعاً حاداً بنسبة 1.8% ليغلق عند مستوى 634.91 نقطة، وهو أدنى مستوى له في أسبوع. تأتي هذه الموجة البيعية نتيجة تصاعد حدة التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، مما بدد حالة التفاؤل التي سادت الأسواق مؤخراً بشأن تباطؤ التضخم وتوجهات البنوك المركزية.
أكد محللون أن الأسواق أظهرت حساسية مفرطة تجاه التصريحات السياسية الأخيرة. وقد أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي بشأن إيران مخاوف المستثمرين من تعقد الأزمة، خاصة مع تبادل الضربات العسكرية وإعادة فرض العقوبات على قطاع النفط الإيراني. وأشار نيك نيزيوليك، المدير المشارك للاستثمار في شركة كالاموس إنفستمنتس، إلى حالة الإحباط التي تسيطر على أوساط المستثمرين في ظل استمرار هذه التطورات.
كانت البورصة الإسبانية الأكثر تضرراً بين نظيراتها الأوروبية، إذ هبط مؤشر إيبكس بنسبة 2.7%، في أسوأ أداء يومي له منذ مارس الماضي، مدفوعاً بتوترات تجارية طارئة بين مدريد وواشنطن.
وعلى صعيد القطاعات، تصدرت قائمة الخاسرين:
في المقابل، شكل قطاع الطاقة الاستثناء الوحيد، حيث ارتفع بنسبة 1.9% مستفيداً من القفزة في أسعار الخام.
شهد قطاع التكنولوجيا أداءً متبايناً، فبينما ارتفع سهم إيه.إس.إم.إل بنسبة 1.3%، تراجع سهم أيكسترون بنسبة 2.7%. وعلى مستوى الأسهم الفردية، قفز سهم شركة بانهوف السويدية بنسبة 17.1% بعد إعلان شركة تيلينور نيتها الاستحواذ على حصة مسيطرة فيها، في صفقة قدرت قيمتها بنحو 629.7 مليون دولار.