2026/07/08
مونديال 2026: هل يكتب أسود الأطلس التاريخ ويتوجون باللقب العالمي؟

قبل انطلاق نهائيات كأس العالم 2026، أطلق مدرب المنتخب المغربي، محمد وهبي، تصريحاً جريئاً ومباشراً أثار الكثير من التساؤلات حين قال: نحن قادرون على الفوز بكأس العالم. ورغم أن هذه التصريحات كانت تبدو في حينها مغامرة غير محسوبة العواقب في ظل طريق طويل من الأدوار الإقصائية، إلا أن الأداء الميداني للمنتخب المغربي في البطولة أثبت أن هذا الطموح يستند إلى واقع صلب.

ما بعد ملحمة قطر: طموح يتجاوز الأحلام

لقد أثبتت كرة القدم أنها تكافئ أصحاب الأحلام الكبيرة؛ فكما فعلت كرواتيا في 2018، والمغرب في نصف نهائي قطر 2022، يعيش المنتخب المغربي اليوم حالة من النضج التكتيكي والذهني التي تؤهله ليكون بطلاً استثنائياً في نسخة 2026.

Ismael
إسماعيل صيباري يسجل ركلة الجزاء الحاسمة للمغرب ضد هولندا في دور الـ32.

الهيمنة على الطواحين

شكل الفوز على المنتخب الهولندي في دور الـ32 نقطة تحول مفصلية؛ حيث اضطر الهولنديون إلى التخلي عن فلسفتهم الهجومية المعهودة واللجوء لدفاع متكتل، وهو اعتراف صريح بقوة المنتخب المغربي. ورغم التأخر في النتيجة، استعاد أسود الأطلس توازنهم، وسيطروا على المباراة بنسبة استحواذ بلغت 70%، ليحسموا التأهل عبر ركلات الترجيح.

شخصية البطل أمام كندا

في مباراة دور الـ16 ضد كندا، أظهر المنتخب المغربي كفاءة عالية ومرونة تكتيكية فائقة، مكنته من الفوز بثلاثية نظيفة. هذا الانتصار لم يكن مجرد نتيجة، بل برهاناً على تطور شخصية الفريق الذي لم يعد يعتمد على الهجمات المرتدة فحسب، بل أصبح قادراً على التحكم في إيقاع اللعب وفرض أسلوبه، مع عمق دكة بدلاء قادرة على صنع الفارق في أي لحظة، كما تجلى في الهدف الثالث الذي شارك فيه البدلاء ببراعة.

Morocco
الجماهير المغربية تحتفل بانتصار منتخبها على كندا في دور الـ16 بمدينة هيوستن.

الاختبار الحقيقي: مواجهة فرنسا

يتجه المنتخب المغربي الآن نحو مواجهة مرتقبة في ربع النهائي أمام فرنسا. هذه المواجهة ليست مجرد ثأر لخسارة نصف نهائي 2022، بل هي فرصة لإثبات أن الفجوة الفنية بين المغرب وكبار القارة الأوروبية قد تلاشت. إن الوصول إلى هذا الدور بحد ذاته يؤكد أن المنتخب المغربي بات يتعامل مع المنتخبات العالمية كـ ند للند وليس كـ مفاجأة للبطولة.

Mohamed
المدرب محمد وهبي يوجه تعليماته للنجم إبراهيم دياز خلال إحدى مباريات البطولة.

مستقبل واعد

إن الفرق بين مشاركة قطر 2022 ومونديال 2026 لا يكمن فقط في الجانب التكتيكي، بل في التحول النفسي العميق؛ فالفريق لم يعد يكتفي بالدفاع عن تاريخه، بل يصنع تاريخاً جديداً. لقد تحول تصريح المدرب وهبي من مجرد تحفيز إلى توصيف واقعي لفريق يطمح بجدية لاعتلاء منصة التتويج كبطل للعالم.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news24311.html