
شهدت الأسواق العالمية حالة من الاضطراب الحاد، حيث تراجعت مؤشرات الأسهم الرئيسية وارتفعت أسعار النفط بشكل ملحوظ عقب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أعلن فيها انتهاء مذكرة التفاهم مع إيران، محذراً من تنفيذ ضربات عسكرية جديدة رداً على الهجمات الأخيرة.
عكست وول ستريت حالة القلق السائدة، حيث افتتحت جميع المؤشرات الرئيسية على انخفاض؛ إذ تراجع مؤشر داو جونز بنسبة 0.8%، ومؤشر ناسداك التكنولوجي بنسبة 0.2%، في حين انخفض مؤشر إس آند بي 500 بنسبة 0.5%. وعلى صعيد آخر، تأثرت أسهم قطاع الطيران سلباً بفعل مخاوف ارتفاع أسعار الوقود، حيث انخفضت أسهم يونايتد إيرلاينز بنسبة 3%، وساوث ويست بنسبة 2%، ودلتا إيرلاينز بنسبة 2.4%.
في المقابل، شهدت أسهم قطاع الطاقة انتعاشاً؛ حيث ارتفعت أسهم كونوكو فيليبس بنسبة 1.8%، وشيفرون بنسبة 1.5%، وإكسون موبيل بنسبة 1.4%.
سجل خام برنت الدولي ارتفاعاً بنسبة 4.2% ليصل إلى 77.24 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى له خلال أسبوعين. يأتي هذا الارتفاع ليقطع سلسلة من التراجعات التي شهدتها أسعار الطاقة منذ شهر أبريل الماضي، حينما كانت الأسعار تتجه نحو الانخفاض بفضل آمال التوصل إلى اتفاق ينهي الصراع ويضمن تدفق الطاقة عبر مضيق هرمز.
وفي سياق متصل، تأثر المعدن الأصفر بالتوترات الجيوسياسية، حيث هبط الذهب الفوري بنسبة 0.8% ليصل إلى 4,072.69 دولاراً للأونصة، كما تراجعت عقود الذهب الأمريكية الآجلة لتسليم أغسطس بنسبة 1.8% إلى 4,083.20 دولاراً للأونصة.
خلال قمة حلف الناتو في تركيا، صرح ترامب للصحفيين قائلاً: سنضربهم بقوة الليلة، مشيراً إلى احتمالية شن هجوم واسع. وأكد الرئيس الأمريكي أن الولايات المتحدة عززت إنتاجها المحلي من النفط، مشدداً على أنها تنتج حالياً كميات تفوق مجموع إنتاج روسيا والمملكة العربية السعودية، وهو ما أيده وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، الذي أشار إلى أن النفط الأمريكي يجب أن يُتداول بعلاوة سعرية عن الأسواق العالمية.
من جانبه، حذر ريان سويت، كبير الاقتصاديين العالميين في أكسفورد إيكونوميكس، من أن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران يمثل المخاطرة الرئيسية في النصف الثاني من العام، حيث سيحدد ما إذا كان الاقتصاد العالمي سيتجه نحو تباطؤ التضخم أو سيواجه صدمة نفطية ثانية.