
حافظ الدولار الأمريكي على مكاسبه ليقترب من أعلى مستوياته في أسبوع خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مدعوماً بحالة من عدم اليقين الجيوسياسي عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب انتهاء مذكرة التفاهم المؤقتة مع إيران.
وقد أثار هذا التطور مخاوف المستثمرين، مما عزز الطلب على العملة الأمريكية بصفتها ملاذاً آمناً، حيث استقر مؤشر الدولار عند 101.17 نقطة، ليظل قريباً من ذروة سجلها في 2 يوليو/تموز الجاري، في ظل جلسة اتسمت بتقلبات محدودة.
جاءت تصريحات ترمب بشأن إنهاء مذكرة التفاهم التي كانت تهدف لخفض التوتر بين البلدين، في أعقاب إعلان الحرس الثوري الإيراني استهداف مواقع عسكرية أمريكية في البحرين والكويت، كرد فعل على غارات جوية أمريكية أعقبت هجمات استهدفت ناقلات نفط في مضيق هرمز.
وفي هذا السياق، أوضحت جين فولي، رئيسة قسم إستراتيجية العملات الأجنبية في رابو بنك، أن الأسواق باتت تتعامل مع تصريحات ترمب بقدر من التحفظ، مشيرة إلى أن هذه التصريحات قد تهدف للضغط من أجل العودة إلى طاولة المفاوضات، رغم تسببها في زيادة مستويات القلق العام في الأسواق.
وعلى صعيد أسواق الطاقة، انعكست هذه التوترات بشكل مباشر على الأسعار، حيث قفز خام برنت بنسبة 6.24% ليصل إلى 78.82 دولاراً للبرميل، مواصلاً ارتفاعه للجلسة الثانية على التوالي نتيجة المخاوف من اضطراب إمدادات النفط في المنطقة.
تتجه أنظار المستثمرين اليوم إلى صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لشهر يونيو/حزيران، وهو الاجتماع الأول تحت رئاسة كيفن وارش، حيث يبحث المحللون عن مؤشرات واضحة حول مسار السياسة النقدية الأمريكية في المرحلة المقبلة.