
كشفت مراجعة علمية حديثة عن وجود رابط وثيق بين اضطراب انقطاع النفس الانسدادي النومي وضعف الانتصاب لدى الرجال، مما يفتح آفاقاً جديدة لفهم الآليات البيولوجية المشتركة بين هذين الاضطرابين وتطوير استراتيجيات علاجية أكثر فاعلية.
يعد انقطاع النفس الانسدادي النومي اضطراباً شائعاً يؤثر على نحو مليار شخص حول العالم، ويرتبط بمخاطر صحية جسيمة تشمل أمراض القلب والأوعية الدموية. وتشير الدراسة إلى أن الحالتين تشتركان في مسارات بيولوجية متداخلة، أبرزها نقص الأكسجين المتقطع، والتهابات الأوعية الدموية، وانخفاض مستويات أكسيد النيتريك المسؤول عن توسع الأوعية الدموية اللازم لعملية الانتصاب.
اعتمد الباحثون في دراستهم على مراجعة منهجية لثماني دراسات رصدية دقيقة نُشرت في الفترة ما بين يناير 2000 وفبراير 2025. وقد تم تقييم شدة اضطراب النوم عبر مؤشر انقطاع النفس-نقص التهوية وقياس مستويات الأكسجين، بينما استُخدمت استبيانات دولية معتمدة لقياس كفاءة الوظيفة الانتصابية لدى المشاركين.
تشير الدراسة إلى أن فحص اضطرابات النوم قد يمثل خطوة تشخيصية حيوية للرجال الذين يعانون من ضعف الانتصاب. ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن النتائج الحالية لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات الموسعة لإثبات وجود علاقة سببية مباشرة، وتحديد العتبة الحرجة لشدة انقطاع النفس التي تؤثر على الوظيفة الجنسية بشكل دائم.