
لم يكن الفوز المثير الذي حققه المنتخب الأرجنتيني أمام مصر في ثمن نهائي كأس العالم 2026 مجرد بطاقة عبور إلى الدور ربع النهائي، بل كان فصلاً جديداً في سجل الألبيسيليستي الحافل بالعودات التاريخية، مؤكداً أن روح الفريق لا تعرف الاستسلام مهما بلغت صعوبة الظروف.
نجح بطل العالم في قلب تأخره بهدفين دون رد إلى انتصار ثمين بنتيجة (3-2)، ليحقق بذلك خامس ريمونتادا في تاريخ مشاركاته المونديالية. وفي ما يلي نستعرض المحطات التاريخية التي صنعت هوية الأرجنتين في العودة من بعيد:
شهدت نسخة السويد أول ريمونتادا أرجنتينية في تاريخ كأس العالم، حين واجه المنتخب نظيره الأيرلندي الشمالي. ورغم التأخر بهدف مبكر، انتفض التانغو ليحسم اللقاء بنتيجة (3-1) بأهداف أورستيس عمر كورباتا، نوربيرتو مينينديز، ولودوفيكو أفيو.
على أرضه وبين جماهيره، كرر المنتخب الأرجنتيني السيناريو في افتتاح مشواره أمام المجر. وبعد استقبال هدف مبكر، نجح ليوبولدو لوكي ودانييل بيرتوني في قلب الطاولة وتحويل التأخر إلى فوز (2-1)، في انتصار وضع الفريق على الطريق نحو لقبه العالمي الأول.
في مواجهة نيجيريا بدور المجموعات، افتتح المنتخب الأفريقي التسجيل، إلا أن الأرجنتين بقيادة دييغو مارادونا استعادت توازنها سريعاً. وسجل كلاوديو كانيجيا هدفي الفوز، أحدهما بعد تنفيذ مارادونا الماكر لركلة حرة، لتظل اللقطة عالقة في ذاكرة المونديال.
في ثمن نهائي مونديال 2006 أمام المكسيك، تأخرت الأرجنتين قبل أن يعدل هرنان كريسبو النتيجة. وفي الأشواط الإضافية، أطلق ماكسي رودريغيز تسديدة طائرة استثنائية منحت التانغو الفوز (2-1) في واحدة من أجمل لحظات البطولة.
أحدث فصول هذه السلسلة التاريخية جرى أمام المنتخب المصري في ثمن النهائي. بدأت مصر المباراة بقوة وتقدمت عبر ياسر إبراهيم (15) ومصطفى زيكو (67). لكن الأرجنتين رفضت الاستسلام، حيث قلص كريستيان روميرو الفارق (79)، ثم أدرك ليونيل ميسي التعادل (83)، قبل أن يخطف إنزو فيرنانديز هدف الفوز القاتل في الدقيقة 92.