
يواجه الكثيرون ارتباكاً كبيراً عندما ينفجر شخص ما في البكاء أمامهم نتيجة تعرضه لموقف صادم أو مؤلم. هذا الارتباك يدفع البعض أحياناً إلى الصمت المطبق أو تقديم مواساة مقتضبة قد تُفسر خطأً على أنها قسوة أو تبلد في المشاعر، بينما الحقيقة أن الشخص يرغب في المساعدة لكنه يفتقر إلى الأدوات المناسبة للتعامل مع الموقف.
يعتقد الكثيرون أن عليهم قول شيء ما لإيقاف دموع الطرف الآخر، لكن الخبراء يؤكدون أن هذا التصرف قد يكون خطوة خاطئة. فمحاولة إصلاح الموقف غالباً ما تنبع من رغبة الشخص في التخلص من شعوره بعدم الارتياح الناتج عن رؤية الآخر يتألم.
بدلاً من التسرع في تقديم المناديل -التي تعطي إشارة ضمنية بأن على الشخص التوقف عن البكاء- يُنصح بالتنفس بعمق والاقتراب من الشخص جسدياً، فهذا يرسل رسالة طمأنة مفادها: أنا هنا معك، ولا أخاف من دموعك.
عندما يبدأ الشخص في استعادة هدوئه، تجنب الأسئلة التي تتطلب إجابة بـ نعم أو لا، مثل هل أنت بخير؟، لأنها تضع ضغطاً غير مباشر على الشخص ليظهر بمظهر المتحسن. بدلاً من ذلك، استخدم عبارات بسيطة وصادقة مثل: لقد سمعت ما حدث، أنا آسف جداً، ثم امنحه المساحة الكافية ليتحدث بينما تكتفي أنت بالاستماع. هذا الحوار يساعد الشخص على إعادة التقييم المعرفي للموقف، وهي خطوة جوهرية في تجاوز الأزمات.
إذا صادفت غريباً يبكي في مكان عام، فإن التصرف يعتمد على السياق. إذا كان الشخص يحاول إخفاء دموعه، فمن اللطيف تركه لخصوصيته. أما إذا بدا منفتحاً، فيمكنك عرض المساعدة بعبارات لطيفة وغير ضاغطة مثل: تبدو منزعجاً، هل يمكنني مساعدتك بشيء؟ أو هل تحتاج إلى الاتصال بأحد؟.
هناك بعض الجمل الشائعة التي قد تؤدي إلى نتائج عكسية وتزيد من شعور الشخص بالألم، ومنها: