
تُعرف الحساسية طبياً بأنها حالة مزمنة تنشأ نتيجة استجابة مفرطة من جهاز المناعة تجاه مواد غير ضارة في البيئة المحيطة تُسمى مُسبِّبات الحساسية، مثل حبوب اللقاح، عث الغبار، وبر الحيوانات، وبعض الأطعمة. يقوم الجهاز المناعي بالتعامل مع هذه المواد كأجسام غريبة، مما يؤدي إلى سلسلة من التفاعلات التي تظهر في شكل أعراض كالحكة، والطفح الجلدي، وتورم الأنسجة، وصولاً إلى حالات حادة ومهددة للحياة مثل الصدمة التحسسية.
وعلى الرغم من غياب علاج نهائي ينهي الحالة تماماً نظراً لطبيعتها المرتبطة بآلية عمل الجهاز المناعي، إلا أن التطور الطبي قدم استراتيجيات علاجية متقدمة تضمن استقراراً صحياً طويل الأمد للمرضى.
يؤكد الخبراء أن العلاجات الحديثة، رغم فاعليتها، تتطلب إشرافاً طبياً دقيقاً واختياراً واعياً للمرضى، مشددين على أن التشخيص الجزيئي يظل مكملاً للأساليب التقليدية وليس بديلاً عنها. كما يشير الأطباء إلى دور الرضاعة الطبيعية في مراحل الطفولة المبكرة كعامل وقائي حيوي يقلل من احتمالية الإصابة بأمراض تحسسية مزمنة مثل التهاب الجلد التأتبي والربو القصبي.