2026/07/08
شفرة أسود الأطلس.. كيف يخطط المغرب لغزو الجبهة الفرنسية في مونديال 2026؟

يدخل المنتخب المغربي مواجهته المرتقبة أمام فرنسا في ربع نهائي كأس العالم 2026، وهو يتربع على عرش المنتخبات الأكثر إمتاعاً ومرونة تكتيكية في البطولة. أسود الأطلس الذين أظهروا تطوراً جذرياً في أسلوب لعبهم مقارنة بنسخة قطر 2022، تحولوا من منتخب يعتمد على الدفاع والارتداد إلى قوة ضاربة تفرض سيطرتها وتستحوذ على الكرة بذكاء.

تطور تكتيكي: من الدفاع إلى الاستحواذ

تشير لغة الأرقام إلى التحول النوعي في أداء المنتخب المغربي؛ فبعد أن بلغ متوسط استحواذه في مونديال 2022 نحو 38.4%، قفز هذا المعدل في نسخة 2026 ليصل إلى 60.4%. هذا التحول لم يكن مجرد رقم، بل انعكاساً لنهج يعتمد على السيطرة، حيث لم يفقد الفريق زمام المبادرة في معظم مباريات البطولة، باستثناء فترات وجيزة أمام البرازيل وكندا.

الجهة اليمنى: مصنع الهجمات المغربي

كشفت تقارير إعلامية فرنسية أن المنظومة الهجومية للمغرب ترتكز بشكل مكثف على الجبهة اليمنى، التي تُبنى من خلالها 50% من هجمات الفريق. لا يهدف هذا التمركز إلى اللعب على الطرف فحسب، بل هو فخ تكتيكي يجمع أكبر عدد من اللاعبين في مساحة ضيقة لاستدراج المنافس، مما يخلق تفوقاً عدديّاً يسهل معه ضرب دفاعات الخصم أو تغيير اتجاه اللعب نحو الجهة المقابلة الخالية من الرقابة.

ديناميكية المراكز ومحورية حكيمي

يعتمد المدرب محمد وهبي على مبدأ السيولة التكتيكية، حيث يتبادل اللاعبون مراكزهم باستمرار، مما يربك حسابات الرقابة لدى المنافسين. وفي قلب هذه المنظومة، يبرز أشرف حكيمي كعنصر حاسم بفضل سرعته وقدرته على الربط بين الدفاع والهجوم، مدعوماً بتحركات إبراهيم دياز التي تمنح المغرب كثافة هجومية غير مسبوقة على الطرف الأيمن.

اختبار ربع النهائي: معركة العقول

تضع هذه الأساليب المنتخب الفرنسي أمام اختبار تكتيكي معقد؛ فالديوك مطالبون بتحييد التفوق العددي المغربي على الجناح الأيمن دون الوقوع في فخ المساحات التي يخلقها أسود الأطلس عند تحويل اللعب. ستكون مواجهة ربع النهائي بمثابة صراع عقول بين مدرستين كرويتين تهدفان إلى إحكام السيطرة على تفاصيل المباراة الدقيقة.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news24015.html