
في خطوة علمية جريئة تهدف إلى تأمين مستقبل الرحلات الفضائية المأهولة، أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا عن عزمها إجراء تجربة فريدة من نوعها تتضمن إشعال النيران في بيئة القمر، وذلك لفهم سلوك اللهب تحت تأثير الجاذبية المنخفضة.
تأتي هذه التجربة، التي أُطلق عليها اسم قابلية اشتعال المواد على القمر (FM2)، استجابةً للمخاوف من الحرائق التي قد تشكل تهديداً كارثياً لرواد الفضاء والمركبات. ويشير العلماء إلى أن خصائص الاحتراق تختلف جذرياً في الفضاء؛ حيث إن المواد التي قد تبدو آمنة على الأرض قد تتحول إلى مواد شديدة الاشتعال في بيئة القمر، حيث تبلغ الجاذبية سدس جاذبية الأرض فقط، مما يؤثر على تركيزات الأكسجين اللازمة لعملية الاحتراق.
أوضحت إميلي جونسون، مديرة المشروع، الفوارق الجوهرية في سلوك النيران:
لن تشهد التجربة إشعال نار مكشوفة على سطح القمر، بل ستعتمد ناسا على غرفة احتراق أسطوانية آلية ومحكمة الإغلاق. ستتضمن هذه الغرفة:
وتؤكد ناسا أن هذه الاختبارات ستساهم في سد فجوات معرفية حاسمة، وقد تؤدي نتائجها إلى تحديث معايير السلامة والمواد المستخدمة في بناء المركبات الفضائية المتجهة إلى المريخ وما بعده، مع احتمال إطلاق المهمة في وقت مبكر من نهاية العام الجاري.