
أثارت مباراة الأرجنتين ومصر في دور الـ16 من كأس العالم، والتي انتهت بفوز راقصي التانغو بنتيجة 3-2، عاصفة من الجدل حول نزاهة القرارات التحكيمية واستخدام تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، خاصة بعد إلغاء هدف ثانٍ للمنتخب المصري في لحظات حاسمة من اللقاء.
واتهم المدير الفني للمنتخب المصري، حسام حسن، القائمين على إدارة البطولة بالانحياز لضمان استمرار النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي في المنافسة، قائلاً في تصريحات لشبكة بي إن سبورتس: ربما أرادوا بقاء ميسي في البطولة. في كرة القدم، هناك أحياناً عوامل خارجية تتجاوز الجوانب الفنية، وقد تلقى أبطال العالم دعماً على كافة المستويات.
من جانبه، وصف سيمون تشادويك، أستاذ الرياضة الأورآسيوية في كلية إيمليون للأعمال، الفترة التي شهدت تدخل الـVAR بأنها غير عادية، متسائلاً عن سبب عدم احتساب الحكم لخطأ في الوقت الفعلي، وانتظار تقنية الفيديو فقط بعد تسجيل مصر لهدفها الثاني.
وأضاف تشادويك: كان هناك شيء غير معتاد بشكل واضح في قرار إلغاء الهدف، وهو ما تعزز بعد احتساب هدف للأرجنتين رغم وجود شبهة خطأ مماثل للاعب أرجنتيني. معايير التحكيم خلال المباراة بدت غير متسقة.
وفي سياق متصل، أشار المحلل الرياضي علي القرني إلى أن القرارات التحكيمية كانت تصب في مصلحة الأرجنتين في الكرات المشتركة، موضحاً: لو كانت النتيجة لصالح الأرجنتين بتقدم هدفين، فمن غير المرجح أن يتدخل الـVAR لإلغاء هدف لمصر. ما يثير الاستياء هو غياب التدخل التحكيمي في لقطات مشابهة لصالح المنتخب المصري قبل الهدف الثالث للأرجنتين.
تأتي هذه الأحداث في ظل أجواء مشحونة سياسياً تحيط بالبطولة، حيث يرى مراقبون أن الخطوط الفاصلة بين الرياضة والسياسة باتت أكثر ضبابية. وأشار تشادويك إلى أن دعم حسام حسن الصريح للقضية الفلسطينية خلال المؤتمرات الصحفية قد يكون ألقى بظلاله على قرارات بعض المسؤولين، مؤكداً أن التقنية التي كان من المفترض أن تقلل من الشكوك أصبحت أداة تثير تساؤلات حول النزاهة في ظل الجاذبية الكبيرة التي يتمتع بها ميسي كواجهة للبطولة.