
حافظ المنتخب الأرجنتيني على آماله في الاحتفاظ بلقب كأس العالم، بعد تحقيقه فوزاً دراماتيكياً بنتيجة 3-2 على نظيره المصري، في مباراة حبست الأنفاس ضمن منافسات دور الـ16 التي أقيمت على ملعب أتلانتا.
بدت المباراة في طريقها لتكون مفاجأة مدوية، حيث تقدم المنتخب المصري بهدفين نظيفين، قبل أن ينجح أبطال العالم في قلب الطاولة في الدقائق الأخيرة من عمر اللقاء، ليحسموا بطاقة التأهل إلى ربع النهائي.
خيمت حالة من الاستياء على الجانب المصري بسبب إلغاء هدف سجله اللاعب مصطفى زيكو، والذي كان سيمنح الفراعنة التقدم بهدفين نظيفين. وبعد عودة الحكم لتقنية الفيديو (VAR)، تقرر إلغاء الهدف بداعي وجود خطأ في بناء الهجمة، وهو قرار أثار جدلاً واسعاً بين المتابعين والمحللين.
وعلى الرغم من اعتراضات الجهاز الفني بقيادة حسام حسن، استند الحكم إلى بروتوكول الـIFAB الذي يتيح مراجعة الحالات التي تسبق تسجيل الهدف مباشرة، بما في ذلك الأخطاء أو حالات التسلل في بناء الهجمة.
مع دخول المباراة منعطفها الأخير، نجح كريستيان روميرو في تقليص الفارق في الدقيقة 79، قبل أن يدرك ليونيل ميسي التعادل في الدقيقة 83 بهدفه الثامن في البطولة. وفي الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع، سجل إنزو فرنانديز هدف الفوز القاتل من عرضية متقنة للاوتارو مارتينيز، ليكمل التانغو ريمونتادا تاريخية في غضون 13 دقيقة فقط.
شهدت المباراة توتراً كبيراً، حيث أشهر الحكم عدة بطاقات صفراء في وجه لاعبي المنتخب المصري، بمن فيهم الحارس مصطفى شوبير، وحمدي فتحي، ومروان عطية، بالإضافة إلى المدير الفني حسام حسن، وذلك عقب احتجاجات مكثفة من قبل اللاعبين بقيادة محمد صلاح الذي حاول تهدئة الأمور في ظل ضغط المباراة العالي.
وعقب صافرة النهاية، سادت حالة من الصدمة والذهول بين لاعبي المنتخب المصري، في مباراة قد تكون الأخيرة للنجم محمد صلاح على الصعيد الدولي في بطولات كأس العالم، بينما احتفل المنتخب الأرجنتيني بتجاوز عقبة صعبة في طريقهم نحو الحفاظ على اللقب العالمي.