
تشهد حركة الملاحة في مضيق هرمز انتعاشاً تدريجياً منذ توقيع الولايات المتحدة وإيران اتفاقاً في 17 يونيو/حزيران، نصّ على أن حركة الملاحة التجارية في المضيق ستُستأنف على الفور، بعد أن كانت طهران قد أغلقت الممر المائي فعلياً خلال فترة الصراع.
وتشير البيانات الميدانية إلى تزايد مستمر في حركة السفن، إلا أن المخاوف الأمنية لا تزال حاضرة بقوة. فقد أفاد مركز المعلومات البحرية المشترك برفع مستوى التهديد الأمني البحري في المضيق إلى درجة كبير (Substantial)، نتيجة استمرار مخاطر الألغام البحرية والعمليات الجارية لإزالتها.
وبموجب مذكرة التفاهم، تمتلك الولايات المتحدة مهلة حتى 19 يوليو/تموز لرفع حصارها البحري المفروض على الموانئ الإيرانية بالكامل، في وقت تبذل فيه طهران جهوداً مكثفة لإعادة حركة الملاحة إلى مستويات ما قبل الحرب.
وكشف تحليل أجرته شركة تانكر تراكرز (TankerTrackers) أن إيران صدّرت ما يقرب من 50 مليون برميل من النفط الخام منذ الرفع الرسمي للحصار قبل أسبوعين، وذلك في ظل صعوبات واجهتها دول خليجية أخرى في تصدير شحناتها. يذكر أن المضيق كان يمر عبره نحو 20% من إنتاج النفط العالمي قبل اندلاع الصراع.
تظل بنود الاتفاقية غامضة فيما يتعلق بالسيطرة طويلة الأمد على المضيق؛ إذ ستتمكن السفن من العبور دون دفع رسوم لمدة 60 يوماً فقط، وهي فترة انتقالية تهدف إلى التوصل لترتيب جديد بين إيران وجيرانها الخليجيين، مما يفتح الباب أمام احتمالية فرض طهران رسوماً على العبور في مرحلة لاحقة.