
ودَّع النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو نهائيات كأس العالم لكرة القدم، وذلك عقب الهزيمة الدراماتيكية التي تلقاها منتخب بلاده أمام نظيره الإسباني بنتيجة 1-0، في المواجهة التي جمعتهما على أرضية ستاد دالاس بالولايات المتحدة الأمريكية، ضمن منافسات دور الـ 16 لمونديال 2026.
جاء هدف الحسم لصالح المنتخب الإسباني في اللحظات القاتلة عبر اللاعب ميكيل ميرينو، في الدقيقة الأولى من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، ليضع حداً لمسيرة رونالدو المونديالية، حيث كان الدون قد أعلن مسبقاً أن هذه النسخة هي الأخيرة في مسيرته الكروية الحافلة.
خاض رونالدو، البالغ من العمر 41 عاماً، موندياله السادس والأخير، مسجلاً رقماً قياسياً كأول لاعب في تاريخ البطولة يهز الشباك في ست نسخ مختلفة، بدأت من نسخة ألمانيا 2006 حين كان في الحادية والعشرين من عمره. وقد التقطت الكاميرات لحظات مؤثرة للنجم البرتغالي وهو يذرف الدموع مودعاً المسرح العالمي.
وفي تصريحاته عقب المباراة، قال رونالدو: كانت هذه آخر مشاركة لي في كأس العالم. سأمنح نفسي وقتاً للتفكير والبقاء مع عائلتي، دون اتخاذ قرارات متسرعة. ورداً على سؤال حول استعداده لليوم التالي، أضاف: أستيقظ بضمير مرتاح؛ فقد أعطيت أفضل ما لدي، وفزت بثلاثة ألقاب مع البرتغال. قبل كريستيانو، لم تكن لديهم أي ألقاب، لذا أنا سعيد بما قدمته.
أثار خروج رونالدو موجة واسعة من التفاعل، حيث اعتبره محبوه نهاية لأعظم حقبة في تاريخ كرة القدم. وبينما ساد الحزن لعدم تحقيقه لقب المونديال، أكد العديد من المتابعين أن رونالدو يظل أيقونة خالدة تتجاوز حدود الألقاب.
وكتب أحد المستخدمين: كأس العالم هو من خسر كريستيانو رونالدو وليس العكس، بينما أشار آخر إلى أن النقص جزء أصيل من الإنسان، وستظل حكاية رونالدو مثالاً للإصرار والطموح.
في المقابل، لم يخلُ التفاعل من انتقادات، حيث أثار تصريح رونالدو حول تحقيقه ثلاثة ألقاب مع منتخب بلاده جدلاً بين المشجعين الذين تباينت آراؤهم حول مساهمته الفردية مقارنة بالأداء الجماعي للمنتخب البرتغالي.
ورغم الجدل، ظل اسم الدون يتصدر المشهد، حيث دافع عنه آخرون بالقول: انتم ملاحظين ان كل العالم يذكر اسم رونالدو فقط.. هذا دليل على أنه التاريخ والحاضر والمستقبل.
ورفض رونالدو في ختام تصريحاته تقديم أي إعلان نهائي بشأن مستقبله الدولي، مؤكداً أن هذه هي كرة القدم، أحياناً تفوز وأحياناً تخسر، ويجب أن تواصل المضي قدماً.