2026/07/06
بعد عقود من الغموض.. رصد نبض خافت لنجم ميت يكسر صمت الفضاء

في إنجاز علمي يفك طلاسم ظلت محيرة لعقود، نجح فريق بحثي بقيادة العالم الصيني تشانغ لي في التقاط إشارات راديوية خافتة من جسم فضائي غامض يُعرف بـ نباض العين الزرقاء (Blue Eye Pulsar)، وهو نجم نيوتروني يقع في قلب بقايا مستعر أعظمي انفجر قبل أكثر من 4100 عام.

ما هو نباض العين الزرقاء؟

عندما ينهار قلب نجم ضخم تحت تأثير جاذبيته، فإنه يتحول إما إلى ثقب أسود أو نجم نيوتروني فائق الكثافة. وتتميز النجوم النابضة (Pulsars) بدورانها السريع وإطلاقها لنفاثات من الجسيمات المشحونة التي تومض في الفضاء كأنها نبضات قلب. ومع ذلك، ظل الجسم 1E 1207.4-5209 صامتاً راديوياً منذ اكتشافه، مما دفع العلماء لتصنيفه ضمن الأجسام المركزية المدمجة التي يُعتقد أن مجالاتها المغناطيسية ضعيفة جداً.

اكتشاف استثنائي

استخدم الباحثون تلسكوباً راديوياً متطوراً في جنوب إفريقيا لرصد النجم الذي يبعد عنا 10 آلاف سنة ضوئية. وقد كشفت النتائج عن نبضات دقيقة تتكرر كل 424 جزءاً من الألف من الثانية، وهو ما يتطابق تماماً مع سرعة دوران النجم، ليؤكد أنه نباض حقيقي لكنه خافت للغاية. وقد أطلق عليه عالم الفلك لي دي لقب العين الزرقاء نظراً لظهوره المتوهج في صور الأشعة السينية.

لغز الزلزال الدوراني

يرجح العلماء أن السر وراء هذا الانبعاث الراديوي المفاجئ يعود إلى زلزال دوراني تعرض له النجم عام 2015؛ حيث أدت تحركات المواد الكثيفة داخل النجم إلى تقوية مجاله المغناطيسي أو إعادة توجيهه، مما سمح بانطلاق إشارات راديوية قابلة للرصد. ويشير الفريق إلى أن النجم قد يعود للصمت مجدداً مع تباطؤ سرعة دورانه.

آفاق جديدة للبحث

يفتح هذا الاكتشاف، الذي نُشر في مجلة Nature Astronomy، الباب أمام إعادة تقييم فهمنا للنجوم النيوترونية. فقد يعني وجود أعداد كبيرة من النجوم الهادئة في مجرتنا التي لم نتمكن من رصدها بعد، سواء لكونها قديمة وتباطأت، أو لأنها شابة ولكنها خافتة الإشارة، وهو ما قد يفسر غياب النبضات الراديوية في بقايا مستعرات شهيرة مثل انفجار 1987A.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news23431.html