
تتصاعد حدة الجدل حول قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بتعليق عقوبة الإيقاف بحق المهاجم الأمريكي فولارين بالوغون، وسط تحذيرات قانونية من أن هذه الخطوة قد تفتح الباب أمام طعون قضائية تهدد نزاهة ونتائج بطولة كأس العالم 2026.
وكان بالوغون قد تعرض للطرد المباشر في مباراة دور الـ32 أمام البوسنة والهرسك، إلا أن فيفا اتخذ قراراً مفاجئاً بتعليق الإيقاف التلقائي، مما يسمح للاعب بالمشاركة في مواجهة ثمن النهائي ضد بلجيكا، مع وضع العقوبة تحت الاختبار لمدة عام.
وصف خبراء قانونيون القرار بأنه سابقة خطيرة تخالف اللوائح المعتمدة. وفي تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية، أكد المحامي توماس سومرر، رئيس الجمعية الألمانية للقانون الرياضي، أن قرار فيفا غير قانوني، مشدداً على أن الإيقاف بعد البطاقة الحمراء المباشرة هو إجراء تلقائي لا يقبل الاجتهاد أو التقدير.
??? تتواصل ردود الفعل الغاضبة على قرار تعليق إيقاف المهاجم الأمريكي فولارين بالوغون، إذ طالب رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم، بيرند نويندورف، فيفا بتوضيح ملابسات القرار، محذرا من أن أي شبهة لتدخل سياسي قد تضر بنزاهة المنافسة ومصداقية الاتحاد الدولي. pic.twitter.com/ANDXcNNGGJ
— الجزيرة – رياضة (@AJASports) July 6, 2026
وحذر سومرر من تداعيات مشاركة بالوغون في المباراة المقبلة، مشيراً إلى أن ذلك يمنح المنتخب البلجيكي حق الطعن في النتيجة قانونياً في حال تعرضهم للخسارة، وهو ما قد يضع مصير البطولة بأكملها في مهب الريح.
من جانبه، أعرب المحامي كريستوف شيكهارت عن دهشته من هذا الإجراء، مؤكداً لصحيفة لودفيغسبورغر كرايس تسايتونغ أن قاعدة الإيقاف لمباراة واحدة بعد الطرد هي ركيزة أساسية في القانون الرياضي الدولي لا يمكن المساس بها.
تتزامن هذه الانتقادات مع تقارير إعلامية أشارت إلى تواصل بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ورئيس فيفا جياني إنفانتينو بشأن العقوبة، مما أثار شكوكاً واسعة حول استقلالية المؤسسة الدولية وخضوعها لضغوط سياسية.
ورغم إصرار الاتحاد الدولي على سلامة إجراءاته القانونية، تظل الأزمة مفتوحة على كافة الاحتمالات، في انتظار ما ستسفر عنه التحركات الرسمية للاتحاد البلجيكي والضغوط المتزايدة من الأوساط القانونية والرياضية الدولية.