
تعيش شوارع مصر حالة من الترقب والاستنفار الجماهيري غير المسبوق، مع اقتراب صافرة انطلاق مواجهة منتخب مصر أمام الأرجنتين في دور الـ16 من كأس العالم 2026. المشهد في الميادين والمقاهي تحول إلى كرنفال وطني، حيث ترفرف الأعلام فوق السيارات والشرفات، وتصدح الأغاني الوطنية في الأرجاء، في وقت لم يعد فيه الحديث عن المباراة مجرد تحليل كروي، بل طموح وطني يتجاوز حدود المستطيل الأخضر.
تحولت المقاهي والميادين إلى مدرجات مبكرة، حيث تتبادل الجماهير التحليلات حول قدرة المنتخب على مقارعة حامل لقب النسخة الماضية. ويرى قطاع واسع من المشجعين أن بلوغ هذا الدور بحد ذاته يعد إنجازاً يستحق الفخر، خاصة مع الأداء الثابت الذي قدمه الفريق بقيادة المدير الفني حسام حسن، وتألق نجوم مثل محمد صلاح وإمام عاشور وهيثم حسن.
في شارع الهرم والميادين الرئيسية، انتشر باعة الأعلام والصفارات وسط إقبال لافت من كافة الأعمار. ويشبه الكثير من المواطنين هذه الأجواء بتلك التي سادت خلال حقبة المنتخب الذهبية بين عامي 2006 و2010. ومع تصاعد حدة التوقعات، تراهن الجماهير على الصلابة الدفاعية والروح القتالية للفراعنة، معبرين عن ثقتهم في الحارس مصطفى شوبير كأحد أهم أسلحة المنتخب في هذه المواجهة الحاسمة.
لم تختلف الأجواء في الإسكندرية عن القاهرة؛ حيث امتدت الأعلام على طول الكورنيش، وشاركت العائلات والأطفال في حالة من التفاؤل العام. الطفلة رغد، التي ارتدت قميص المنتخب، لخصت مشاعر جيل كامل بقولها إنها تنتظر مشاهدة المباراة بحماس، مؤكدة على ثقتها في نجوم الفريق لتحقيق مفاجأة أمام التانغو.
ومع اقتراب صافرة البداية، تترقب الجماهير 90 دقيقة قد تفتح صفحة جديدة في تاريخ الكرة المصرية، أو تثبت أن الفراعنة عادوا مجدداً لمكانتهم الطبيعية بين كبار العالم.