
لطالما عاشت الجماهير المصرية حالة من الحنين الدائم إلى إنجازات الجيل الذهبي الذي سيطر على القارة السمراء في أعوام 2006 و2008 و2010، وهو ما جعل المقارنات لا تتوقف بين تلك الحقبة التاريخية بقيادة محمد أبو تريكة، وبين الجيل الحالي الذي يقوده النجم محمد صلاح.
يقول أحمد الشيخ، لاعب المنتخب الوطني السابق والمحلل الرياضي: من غير العادل مقارنة الجيلين؛ فالجيل الذهبي حقق كل شيء باستثناء الوصول لكأس العالم، رغم فوزهم على إيطاليا وهي بطلة للعالم، لكن سوء الحظ في التصفيات كان عائقاً أمامهم.
تحت قيادة محمد صلاح، الذي بات الهداف التاريخي للاعبين الأجانب في الدوري الإنجليزي الممتاز، واجه المنتخب المصري ضغوطاً هائلة. ورغم نجاح صلاح في قيادة الفريق لمونديال 2018، إلا أن النتائج لم تكن على مستوى الطموحات، وتفاقمت خيبة الأمل مع خسارة نهائي كأس الأمم الأفريقية 2021 وتصفيات المونديال أمام السنغال بركلات الترجيح.
شهدت تلك الفترة توتراً في العلاقة بين الجماهير واللاعبين، خاصة بعد أحداث كأس الأمم الأفريقية 2023، حين عاد صلاح لليفربول للعلاج، وهو القرار الذي انتقده بشدة حسام حسن قبل أن يتولى الأخير مسؤولية تدريب المنتخب الوطني.
رغم التوقعات التي أحاطت بتعيين حسام حسن مديراً فنياً، إلا أن العلاقة بينه وبين صلاح اتسمت بالتناغم. يرى الشيخ أن حسام حسن يمتلك شخصية قيادية وطاقة كبيرة، ورغم التشكيك في قدراته التكتيكية، إلا أنه نجح في خلق قاعدة دفاعية صلبة للفريق.
انعكس هذا الاستقرار على أداء المنتخب، حيث تأهل الفريق لكأس العالم 2026 دون هزيمة في التصفيات، ووصل إلى نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025. وبرزت أسماء واعدة إلى جانب صلاح، مثل عمر مرموش وإمام عاشور.
وفي إنجاز تاريخي، حقق المنتخب المصري أول فوز له في تاريخ مشاركاته بالمونديال، ثم تجاوز عقبة أستراليا في دور الـ 16 بركلات الترجيح، في مباراة سجل فيها صلاح ركلة جزاء بطريقة بانينكا.
وعقب المباراة، أشاد محمد أبو تريكة بالجيل الحالي، مؤكداً في استوديو بي إن سبورتس أن ما حققه الفريق هو أكبر ليلة في تاريخ الكرة المصرية، واصفاً إمام عاشور بأنه تفوق عليه في الإنجازات المونديالية.
بينما يستعد المنتخب المصري لمواجهة الأرجنتين في دور الـ 16، تظل المقارنة بين الماضي والحاضر قائمة، لكن صلاح لا يزال يصر على أن مكانة أبو تريكة كأعظم لاعب في تاريخ مصر هي حقيقة غير قابلة للنقاش.