
تتزايد التكهنات في أوساط المستثمرين حول احتمال اندماج عملاقي التكنولوجيا سبيس إكس وتسلا، في خطوة قد تعيد رسم خريطة الاقتصاد العالمي وتخلق كياناً تقنياً عملاقاً تقدر قيمته السوقية بنحو 4 تريليونات دولار.
وعلى الرغم من استبعاد الملياردير إيلون ماسك لهذه الخطوة لسنوات، إلا أن حديثه الأخير حول ضرورة التقارب بين شركاته أثار تساؤلات المستثمرين حول التوقيت الأمثل لهذا الاندماج، خاصة مع وجود تقاطعات استراتيجية متنامية بين الشركتين.
يرى المحللون أن الذكاء الاصطناعي يمثل الرابط الجوهري بين تسلا، التي تتوسع في مجال الروبوتات الشبيهة بالبشر، وسبيس إكس التي استحوذت مؤخراً على شركة إكس للذكاء الاصطناعي وتطمح لبناء مراكز بيانات فضائية. وبدأت الشركتان بالفعل في تبادل الموارد، حيث من المقرر أن ينتج مصنع تيرافاب في تكساس أشباه موصلات تخدم سيارات تسلا الكهربائية وأقمار سبيس إكس الاصطناعية في آن واحد.
تشير التحليلات إلى أن تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي يتطلب استثمارات ضخمة وتكاليف تشغيلية هائلة. ومن شأن الاندماج أن يسهل عمليات التمويل عبر طرح أسهم جديدة أو الحصول على قروض مشتركة، مما يمنح ماسك القدرة على التحكم في سلسلة توريد الذكاء الاصطناعي بالكامل، من الرقائق وصولاً إلى مراكز البيانات الفضائية، لمواجهة المنافسة الشرسة من شركات مثل أوبن إيه آي وألفابت.
يؤكد خبراء ماليون أن تسلا بحاجة إلى حلول استراتيجية للحفاظ على تقييمها السوقي في ظل المنافسة الحادة في قطاع السيارات الكهربائية. ويرى المستثمرون أن دمج سبيس إكس مع تسلا قد يقلل من تعقيدات الإدارة المزدوجة لماسك، ويضع تسلا في قلب المشروعات المستقبلية الأكثر جاذبية للمستثمرين.
نظراً لأن قيمة سبيس إكس السوقية (2.1 تريليون دولار) تتجاوز قيمة تسلا (1.6 تريليون دولار)، فمن المرجح أن تكون سبيس إكس هي الطرف المستحوذ. ويمتلك ماسك في سبيس إكس سيطرة تصويتية تفوق 80% بفضل نظام الأسهم المزدوج، وهو ما يضمن له تمرير القرار بسهولة، في حين سيتطلب الأمر إقناع مساهمي تسلا بـ علاوة سعرية لضمان موافقتهم على الصفقة.