
تشهد النسخة الحالية من كأس العالم، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، صراعاً استثنائياً يتجاوز حدود التهديف التقليدي، ليتركز الضوء على مايسترو صناعة اللعب، حيث يعيد هذا السباق كتابة الأرقام القياسية التي وثقها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) منذ عام 1966.
فرض النجم الفرنسي ميكايل أوليسيه نفسه كأبرز صانع ألعاب في البطولة حتى الآن، بعد أن نجح في تقديم 5 تمريرات حاسمة، لعبت الدور الأكبر في قيادة المنتخب الفرنسي نحو الأدوار الإقصائية. هذا الإنجاز لم يجعله يتصدر المشهد فحسب، بل وضعه في مصاف الأساطير، حيث عادل رقم نخبة من عمالقة الكرة العالمية الذين حققوا هذا الرقم في نسخة واحدة، وهم:
بات أوليسيه الآن على بعد تمريرة حاسمة واحدة فقط من معادلة الرقم القياسي التاريخي المسجل باسم الجوهرة بيليه، الذي صنع 6 أهداف في مونديال المكسيك 1970. ويترقب عشاق كرة القدم ما إذا كان النجم الفرنسي الشاب سينجح في كسر هذا الصمود التاريخي مع استمرار رحلة الديوك في البطولة.
في ظل اشتداد المنافسة، يبرز اسم النجم المغربي إبراهيم دياز كأقرب الملاحقين لأوليسيه، بعد أن نجح في تقديم 4 تمريرات حاسمة، مساهماً بفعالية في تألق أسود الأطلس ووصولهم إلى دور الثمانية. ومع خروج البرازيل من المنافسات، يظل دياز هو التهديد الأبرز لأوليسيه في سباق التمريرات الحاسمة، مما يضفي مزيداً من الإثارة على المباريات المقبلة التي ستحدد هوية ملك صناعة اللعب في هذا المونديال.