
في خطوة تستهدف امتصاص الضغوط عن الأسواق العالمية، قرر تحالف أوبك بلس بقيادة السعودية وروسيا زيادة الإنتاج بمقدار 188 ألف برميل يومياً، وذلك اعتباراً من مطلع أغسطس/آب المقبل. يأتي هذا القرار في أعقاب توقيع مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية، ليكون بمثابة اختبار لمدى فاعلية التفاهمات الجيوسياسية في استقرار إمدادات الطاقة.
أكد التحالف في بيانه اعتماده نهجاً مرناً يسمح بتعديل أو تعليق الزيادات بناءً على التطورات الميدانية، وهو ما يراه محللون رسالة مزدوجة تعكس ارتهان استقرار الإمدادات بالصراع الإقليمي. وقد انعكس القرار فورياً على الأسواق، حيث تراجع خام برنت بنحو 1.5% ليصل إلى 102 دولار للبرميل، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الخطوة كافية لتعويض الفجوة التي خلفتها أزمة إمدادات سابقة أدت لفقدان نحو 6 ملايين برميل يومياً من صادرات دول رئيسية.
يشير خبراء الطاقة إلى أن التحدي لا يكمن في حجم الإنتاج فحسب، بل في تأمين مسارات النقل وضمان وصول النفط إلى الأسواق المستهلكة في آسيا وأوروبا وأفريقيا. وبينما يرى البعض في القرار بصيص أمل لتعافي الأسواق من تداعيات أزمة مضيق هرمز، يظل الترقب سيد الموقف بانتظار وضوح الرؤية بشأن التفاهمات الهشة بين واشنطن وطهران.
شهدت الفترة الماضية تحولات جوهرية، أبرزها انسحاب الإمارات من منظمة أوبك ومجموعة أوبك بلس، وهي الخطوة التي أثارت نقاشات واسعة حول مستقبل تماسك التحالف. وفي سياق تقييم المسارات المستقبلية، وضعت مؤسسة مورغان ستانلي ثلاثة سيناريوهات بناءً على سرعة استئناف الحركة عبر مضيق هرمز:
ويظل الخبراء على حذر، مؤكدين أن علاوة المخاطر في قطاع النفط لن تتلاشى بمجرد إعلان سياسي، طالما بقيت التهديدات الأمنية قائمة وطالما ظلت سلاسل الإمداد عرضة لتقلبات المواقف الجيوسياسية.