
مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ عقب الكوارث الزلزالية، يبرز تساؤل إنساني وطبي ملح: إلى متى يمكن للإنسان البقاء على قيد الحياة محاصراً تحت الأنقاض؟
استناداً إلى الخبرات الميدانية في التعامل مع ناجين من زلازل هايتي ونيبال، يؤكد الدكتور سانجاي غوبتا، كبير المراسلين الطبيين، أنه لا توجد قاعدة علمية ثابتة أو رقم محدد للنجاة، إلا أن الإحصائيات تشير إلى أن 90% من عمليات الإنقاذ الناجحة تتم خلال الـ 24 ساعة الأولى. وبعد انقضاء اليوم الأول، تزداد التحديات وتصبح فرص العثور على أحياء مرتبطة بعوامل معقدة للغاية.
يعتمد خبراء الإنقاذ غالباً على ما يُعرف بـ قاعدة الأربعة لتقدير فرص البقاء، وهي تقديرات عامة تختلف بناءً على الحالة الصحية واللياقة البدنية للفرد:
تلعب طبيعة انهيار المباني دوراً حاسماً في فرص النجاة. ففي حالات انهيار الفطيرة (حيث تتهدم الطوابق فوق بعضها البعض بشكل كامل)، تتضاءل احتمالات وجود فراغات هوائية، مما يقلل فرص البقاء. في المقابل، تزداد فرص النجاة إذا كان المحاصرون في أماكن تحتوي على مصادر للمياه أو الغذاء، مثل المطابخ أو الأسواق.
تستخدم فرق الإنقاذ اليوم تقنيات متطورة تشمل أجهزة الاستماع الدقيقة، الكاميرات الحرارية، والكلاب البوليسية المدربة، وذلك للوصول إلى الناجين في أسرع وقت ممكن مع ضمان عدم التسبب في انهيارات ثانوية أثناء إزاحة الأنقاض.