
ودع المنتخب البرازيلي منافسات كأس العالم من دور الـ16 في مفاجأة مدوية، وذلك بعد خسارته أمام نظيره النرويجي بثنائية نظيفة حملت توقيع النجم إيرلينغ هالاند، في مباراة وُصفت بأنها الأعظم في تاريخ الكرة النرويجية، حيث نجح الفايكنج في حجز مقعدهم في ربع النهائي لأول مرة.
هذه الخسارة لم تكن مجرد خروج من البطولة، بل كتبت نهاية لسلسلة ذهبية للبرازيل؛ إذ فشل السيليساو في بلوغ ربع النهائي لأول مرة منذ مونديال إيطاليا 1990، منهياً بذلك سلسلة استمرت عبر 8 نسخ متتالية كان فيها المنتخب البرازيلي حاضراً كأحد كبار المربع الذهبي أو ربع النهائي على الأقل.
تؤكد لغة الأرقام أن المنتخب البرازيلي يعاني من أزمة حقيقية أمام المنتخبات الأوروبية في الأدوار الإقصائية؛ فمنذ التتويج بلقب كأس العالم 2002، عجز السيليساو عن تحقيق أي انتصار في الأدوار الإقصائية ضد أي منتخب من القارة العجوز، حيث توالت الإخفاقات أمام فرنسا، هولندا، ألمانيا، بلجيكا، كرواتيا، وأخيراً النرويج.
وتحولت النرويج إلى عقدة أزلية للبرازيل، حيث لم يسبق للمنتخب البرازيلي تحقيق أي فوز على النرويج طوال تاريخ مواجهاتهما، واستمر هذا السيناريو القاسي في أكبر مسرح كروي عالمي.
لم تتوقف الدراما عند صافرة النهاية، إذ خيم الحزن على أروقة المنتخب البرازيلي، خاصة مع تلميحات النجم نيمار – صاحب الهدف الوحيد للبرازيل من ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع – بأن هذه المباراة قد تكون الأخيرة له بقميص المنتخب، في إشارة قد تعني طي صفحة أحد أبرز نجوم الجيل الذهبي للكرة البرازيلية.