
سجلت أسعار العقود الآجلة للنفط تراجعاً ملحوظاً خلال تعاملات يوم الاثنين، مدفوعة بقرار منظمة أوبك+ وحلفائها برفع مستويات الإنتاج بمقدار 188 ألف برميل يومياً، في خطوة تعكس استمرار التوجه نحو زيادة المعروض للمرة الخامسة على التوالي منذ اندلاع الأزمة في إيران.
انعكست هذه التطورات على الأسواق العالمية؛ حيث انخفض خام برنت (المعيار الدولي) بنسبة 0.4% ليصل إلى 71.87 دولاراً للبرميل، فيما سجل خام غرب تكساس الوسيط تراجعاً بنسبة 0.22% ليستقر عند 68.64 دولاراً للبرميل.
وعلى صعيد الأسواق المالية، شهدت العقود الآجلة للأسهم تبايناً في الأداء؛ إذ ارتفع مؤشر ناسداك بنسبة 1.1%، بينما حقق مؤشر ستاندرد آند بورز صعوداً بنسبة 0.35%، في حين سجل مؤشر داو جونز انخفاضاً طفيفاً بنسبة 0.04%.
على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران في منتصف يونيو/حزيران، والذي سمح باستئناف جزئي لحركة الملاحة في مضيق هرمز، إلا أن هيئة الأمن البحري أشارت إلى أن حركة ناقلات النفط لم تشهد زيادة ملموسة في الأيام الأخيرة. وتلجأ السفن حالياً إلى طرق بديلة عبر المضيق، وسط تحذيرات إيرانية من استخدام المسارات غير المعتمدة.
ويرى المحللون أن تعافي حركة المرور البحري إلى مستويات ما قبل الحرب قد يستغرق شهوراً، مؤكدين أن إصلاح منشآت الطاقة وإعادة تشغيل مواقع الإنتاج يمثلان ركيزة أساسية لضمان استقرار تدفقات النفط العالمية.
في سياق متصل، انعكس انخفاض أسعار النفط إيجاباً على تكاليف الوقود؛ حيث تراجع متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة إلى 3.80 دولاراً للجالون، مما ساهم في تخفيف الأعباء المالية على السائقين خلال عطلة عيد الاستقلال، رغم أن هذه الأسعار لا تزال مرتفعة بنسبة 27% مقارنة بمستويات ما قبل الحرب.
من جانبها، تتوقع تقديرات غولدمان ساكس أن يبلغ متوسط أسعار النفط العام المقبل نحو 75 دولاراً للبرميل، وهو مستوى يقترب من الأسعار المسجلة قبل اندلاع الصراع.