
أثار قرار الإدارة الذاتية بهدم مبنى بلدية القامشلي الأثري، الذي شُيد عام 1935، موجة انتقادات حادة واعتراضات واسعة من جهات سياسية ومدنية، اعتبرت الخطوة اعتداءً على الإرث العمراني والذاكرة الجماعية للمدينة التي تأسست عام 1926.
وصف الفريق الرئاسي المكلف بتنفيذ اتفاق 29 يناير بين دمشق وقسد عملية الهدم بأنها اعتداء على أحد المعالم التاريخية والعمرانية، مؤكداً أن الأبنية الحكومية ملكية عامة لجميع السوريين ولا يجوز التصرف بها خارج الأطر القانونية. وطالب الفريق الجهات التابعة لقسد بوقف الإجراءات الأحادية المتعلقة بالأملاك العامة.
بيان صادر عن الفريق الرئاسي المكلف بتنفيذ اتفاق ?? كانون الثاني: • يتابع الفريق الرئاسي المشرف على عملية الدمج ما جرى من هدم مبنى البلدية الأثري في مدينة القامشلي من قبل ما يسمى بـ”الإدارة الذاتية”، في خطوة تمثل اعتداءً على أحد المعالم التاريخية والعمرانية للمدينة، وإضراراً… pic.twitter.com/RjuLGMyWT3
— مديرية إعلام الحسكة (@McHasakah) July 4, 2026
من جانبها، أعربت المنظمة الآثورية الديمقراطية عن قلقها البالغ، مشيرة إلى أن المبنى يمثل قيمة رمزية تتجاوز كونه منشأة خدمية، كونه أحد أبرز شواهد تاريخ المدينة التي تحتفل بذكراها المئوية الأولى، معتبرة أن إزالته تضر بالنسيج الثقافي المتنوع للقامشلي.
في المقابل، دافعت بلدية القامشلي عن قرارها مؤكدة أنه جاء نتيجة دراسات فنية، موضحة أن المبنى الذي يعود تاريخه إلى فترة الانتداب الفرنسي لم يعد قادراً على تلبية احتياجات مدينة تضاعف سكانها بشكل هائل منذ ذلك الحين.
هُدم مبنى بلدية القامشلي القديم، وبقيت الأسئلة: لماذا هُدم، ومن المستفيد؟#نيوميديا pic.twitter.com/2l45i88jKY
— سوريا الآن – أخبار (@AJSyriaNowN) July 4, 2026
وأوضحت البلدية أن المشروع يهدف إلى استبدال المنشأة القديمة بمبنى خدمي حديث مع الاحتفاظ بملكية الأرض، مشددة على أن عمر المبنى وحده لا يمنحه صفة التراث الثقافي، وأن الهدف هو تحسين وتطوير الخدمات العامة للمواطنين.