
قبل المواجهة المرتقبة بين البرازيل والنرويج في ربع نهائي كأس العالم 2026، تعود إلى الواجهة حقيقة تاريخية تضع المنتخب الإسكندنافي في مكانة فريدة؛ فهو المنتخب الوطني الوحيد الذي لم ينجح السيليساو في هزيمته طوال تاريخ مواجهاتهما المباشرة.
تواجه المنتخبان أربع مرات عبر التاريخ، انتهت اثنتان منها بفوز النرويج، بينما حسم التعادل المباراتين الأخريين، في سجل استثنائي لم ينجح أي منتخب آخر في تحقيقه أمام العملاق البرازيلي.

تبقى المواجهة الأكثر رسوخًا في الذاكرة تلك التي جمعتهما في 23 يونيو/حزيران 1998 على ملعب فيلودروم بمرسيليا، حين قلب المنتخب النرويجي تأخره إلى فوز تاريخي بنتيجة (2-1)، ليبلغ ثمن نهائي المونديال.
يستذكر جير يوردت، أستاذ علم النفس الرياضي، تلك الأجواء قائلاً: كنت في وسط مدينة أوسلو، كان الأمر جنونياً. امتلأت الشوارع بالناس الذين كانوا يغنون ويرقصون، كانت لحظة وطنية تجاوزت حدود كرة القدم ولم تشبه الشخصية النرويجية الهادئة.

لم يكن الفوز وليد الصدفة، إذ سبقه انتصار ودي عام 1997 بنتيجة (4-2). اعتمد المدرب إيغيل دريلو أولسن على الانضباط الدفاعي الصارم والكرات الطويلة لاستغلال المهاجم العملاق يوستين فلو.
يقول أولسن عن تلك الخطة: يوستين لم يكن الأكثر مهارة، لكنه أفضل لاعب رأسي شاهدته. تعمدنا استهدافه لأنه كان يواجه روبرتو كارلوس، وفاز بكل الكرات الهوائية. وبعد دخوله الملعب، صنع فلو هدف التعادل لشقيقه توري أندريه، وتسبب في ركلة الجزاء التي سجل منها كيتيل ريكدال هدف الفوز.

?? ADVERS?RIO DAS OITAVAS | Brasil nunca venceu a Noruega, pr?xima advers?ria na Copa do Mundo
Partida decisiva nos Estados Unidos vale vaga nas quartas de final e marca o quinto duelo entre as seleç?es
Veja o retrospecto:
??1988: Noruega 1 x 1 Brasil(Amistoso);
??1997:… pic.twitter.com/baBCAtQ1vS— Metr?poles (@Metropoles) June 30, 2026
يرى الحارس الدولي السابق إريك ثورستفيدت أن الفوز على البرازيل يظل أعظم لحظة في تاريخ الرياضة النرويجية، متجاوزاً إنجازاتهم في الرياضات الشتوية، حيث تحول ذلك الانتصار إلى رمز في الوعي الجمعي للنرويجيين.

بعد 28 عاماً، يجد المنتخبان أنفسهما مجدداً في صراع ربع النهائي. البرازيل تطمح لكسر العقدة، بينما يسعى الفايكنغ بقيادة جيل جديد إلى تأكيد هيمنتهم التاريخية.
