
شهدت منافسات كأس العالم 2026 موجة غير مسبوقة من التغييرات في الأجهزة الفنية، حيث أدت النتائج المخيبة للآمال إلى رحيل عدد من أبرز المدربين، في ظاهرة وُصفت بـ مقصلة النتائج التي تلتهم المدربين تباعاً مع تقدم الأدوار.
وضع المدرب رونار حداً لمسيرته القصيرة مع المنتخب التونسي، بعد فشله في قيادة نسور قرطاج لتجاوز مرحلة المجموعات، ليخلف بذلك صبري اللموشي الذي رحل عقب الهزيمة القاسية أمام السويد بنتيجة 1-5. وأكد رونار في رسالة عبر حسابه على إنستغرام امتنانه للفرصة التي أتيحت له، متمنياً التوفيق للفريق في الاستحقاقات القادمة.
لم يقتصر الأمر على المنتخب التونسي، فقد شهدت البطولة رحيل ستيف كلارك عن تدريب اسكتلندا بعد خروج الفريق من دور المجموعات، وتلاه هونغ ميونغ-بو الذي استقال من تدريب كوريا الجنوبية بعد فشل فريقه في بلوغ الدور الثاني، كما أنهى الاتحاد التشيكي حقبة ميروسلاف كوبيك بعد أداء مخيب في الدور الأول.
مع دخول البطولة مراحلها الحاسمة، توالت الاستقالات الصادمة:
وفي قرار لافت، أعلن الاتحاد الألماني لكرة القدم إنهاء العلاقة التعاقدية مع يوليان ناجلسمان بأثر فوري، عقب الخروج من دور الـ32 أمام باراجواي بركلات الترجيح. وأشار الاتحاد إلى سعيه لبدء محادثات مع يورغن كلوب لخلافته في قيادة الماكينات. يذكر أن ناجلسمان تولى المهمة في سبتمبر 2023، وقاد الفريق في 37 مباراة حقق خلالها 23 انتصاراً.
ومع استمرار منافسات مونديال 2026، تترقب الأوساط الرياضية ما إذا كانت النتائج القادمة ستدفع باتحادات أخرى لاتخاذ قرارات مماثلة، في بطولة أثبتت أنها لا تعترف إلا بلغة الأرقام والنتائج.