
نجح المغرب في ترسيخ مكانته كقوة بحرية إقليمية، حيث صنف ضمن قائمة أقوى الأساطيل التجارية في إفريقيا، محتلاً المرتبة العاشرة قارياً، وذلك بفضل استراتيجية متكاملة تعتمد على الربط اللوجستي والبنية التحتية المتطورة بدلاً من الاعتماد الكلي على حجم الأسطول البحري.
أكد تقرير حديث أن النفوذ البحري للمغرب يستند إلى شبكته اللوجستية المتطورة، حيث سجلت تجارة البضائع قيمة بلغت 120.9 مليون دولار، بينما وصلت عائدات خدمات النقل إلى 42.3 مليون دولار. وتكشف هذه الأرقام عن ارتباط قطاع الشحن المغربي بحركة التجارة الدولية بشكل وثيق، مما يعزز قدرة المملكة التنافسية.
تعد البنية التحتية للموانئ حجر الزاوية في هذا التصنيف، إذ نجح المغرب في مناولة 9.96 مليون حاوية نمطية خلال عام 2024، وهو الرقم الأعلى بين الدول المشمولة في التقرير. ويبرز ميناء طنجة المتوسط كمركز حيوي عالمي، بفضل:
وعلى صعيد القارة، تصدرت ليبيريا القائمة بأسطول يتجاوز 4,000 سفينة، مستفيدة من نظام سجل السفن المفتوح، تلتها نيجيريا في المركز الثاني بإجمالي 928 سفينة، محققة بذلك المرتبة 21 عالمياً. ويضم التصنيف أيضاً دولاً مثل الكاميرون وتنزانيا وسيراليون.
وخلص التقرير إلى أن التنافسية البحرية في القارة الإفريقية لم تعد تقاس بحجم الأسطول فحسب، بل أصبحت تعتمد على مزيج استراتيجي يشمل: سجلات السفن المفتوحة، كفاءة البنية التحتية للموانئ، الصادرات الصناعية، وقوة شبكات اللوجستيات، وهي العناصر التي جعلت من المغرب نموذجاً في إدارة سلاسل التوريد والخدمات اللوجستية إقليمياً.