
حققت مصر إنجازاً تاريخياً ببلوغها ثمن نهائي كأس العالم لكرة القدم للمرة الأولى في تاريخها، وذلك عقب فوزها المثير على أستراليا بركلات الترجيح 4-2، بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1، في المباراة التي أقيمت في دالاس.
وبهذا الانتصار، ضرب الفراعنة موعداً مرتقباً في دور الـ16 مع الأرجنتين، حاملة اللقب، التي تأهلت بصعوبة بالغة بعد تجاوزها عقبة الرأس الأخضر بنتيجة 3-2 عقب التمديد.
يُعد هذا المونديال الأنجح في تاريخ المشاركات المصرية الأربع (1934، 1990، 2018، 2026)، حيث حقق المنتخب فوزه الأول في تاريخه بالبطولة على حساب نيوزيلندا (3-1) في دور المجموعات، ليشق طريقه بنجاح إلى الأدوار الإقصائية.
وبذلك، انضمت مصر إلى قائمة الدول الأفريقية التي نجحت في تخطي دور المجموعات، وهي الكاميرون (1990)، السنغال (2002)، غانا (2010)، والمغرب (2022 و2026).
تألق النجم محمد صلاح في ركلات الترجيح، حيث سدد كرة ساقطة (بانينكا) بكل ثقة، مانحاً فريقه التقدم. وصرح صلاح عقب المباراة: إذا كان هناك من سيقوم بذلك، فسيكون أنا! أنا أكثر خبرة من الآخرين، وأردت أن أمنحهم الثقة. قلت للاعبين قبل المباراة إن هذه أكبر ساحة يمكن أن تلعبوا عليها، استمتعوا بها ولا تدعوا الضغط يؤثر عليكم.
يُذكر أن مصر تقدمت في المباراة عبر رأسية إمام عاشور في الدقيقة 13، قبل أن تدرك أستراليا التعادل في الدقيقة 55 بهدف عكسي من اللاعب محمد هاني.
في المقابل، واجه منتخب الأرجنتين صعوبات كبيرة أمام الرأس الأخضر في ميامي. ورغم افتتاح ليونيل ميسي التسجيل (هدفه السابع في البطولة والـ29 تاريخياً)، إلا أن المنتخب الأفريقي صمد وقاتل حتى اللحظات الأخيرة.
مدرب الأرجنتين، ليونيل سكالوني، أشاد بأداء الخصم قائلاً: كانت مباراة صعبة جداً، يجب تهنئة الرأس الأخضر، فقد أثبتوا أنهم فريق رائع ولا توجد مباريات سهلة في كأس العالم.
حسمت الأرجنتين المباراة في النهاية بفضل هدفي ليساندرو مارتينيز (92) وكرة مرتدة من ركلة ركنية نفذها ميسي (111)، لتستمر رحلتها نحو محاولة الاحتفاظ باللقب العالمي.