
شهد إنتاج منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك ارتفاعاً ملحوظاً خلال شهر يونيو الماضي، وفقاً لبيانات بلومبرغ، حيث زاد الإنتاج بمقدار 2.34 مليون برميل يومياً ليصل إلى 18.75 مليون برميل يومياً.
ويأتي هذا الارتفاع مدفوعاً بزيادات إنتاجية كبيرة في كل من المملكة العربية السعودية، والكويت، وإيران. ورغم هذا النمو، لا يزال إجمالي الإنتاج دون مستوياته المسجلة قبل اندلاع التوترات العسكرية في 28 فبراير الماضي.
مع استقرار الأوضاع الملاحية في مضيق هرمز عقب اتفاق وقف الحرب منتصف الشهر الماضي، استعادت الصادرات النفطية السعودية نحو 90% من معدلاتها الطبيعية. وقد ساهمت المسارات البديلة التي أوجدتها دول الخليج في تجاوز أزمة التعطل التي شهدتها الملاحة في المراحل الأولى من الحرب.
على الرغم من زيادة المعروض العالمي، لا تزال السوق تواجه ضغوطاً ناجمة عن ضعف الطلب الصيني، مما خلق فائضاً في بعض المناطق حدّ من مكاسب أسعار النفط، وأثار مخاوف من تصاعد حدة التنافس بين دول المنظمة على الحصص السوقية.
يُظهر تحليل الأرقام أن إنتاج أوبك الحالي لا يزال أقل بنحو 7.3 مليون برميل يومياً (ما يعادل 28%) مقارنة بمستويات فبراير الماضي، وهو تراجع يعود في جزء كبير منه إلى خروج دولة الإمارات العربية المتحدة من المنظمة في مايو الماضي، وهو القرار الذي منح أبوظبي مرونة أكبر في سياساتها الإنتاجية. وفي سياق متصل، شهدت الفترة الماضية تلويح العراق بإمكانية الانسحاب في حال عدم تلبية مطالبه بزيادة حصته الإنتاجية داخل المنظمة.