
شهدت صادرات النفط من منطقة الخليج قفزة نوعية خلال شهر يونيو/حزيران، حيث سجلت زيادة تجاوزت ثلاثة ملايين برميل يومياً مقارنة بمستويات شهر مايو/أيار، لتتخطى حاجز العشرة ملايين برميل يومياً، وذلك في ظل تحسن حركة الشحن البحري عبر مضيق هرمز.
وأظهرت بيانات شركة كبلر أن إجمالي صادرات الخام والمكثفات من السعودية والإمارات والكويت والعراق وإيران بلغ 10.07 مليون برميل يومياً، مما يشير إلى تدفق ملايين البراميل التي كانت عالقة في المنطقة إلى الأسواق العالمية، وهو ما ساهم في تعزيز الإمدادات وتخفيف الضغوط عن الأسعار.
وفي سياق متصل، تشير تقديرات بنك سيتي الأمريكي إلى احتمالية وصول سعر خام برنت إلى مستوى 60 دولاراً للبرميل بنهاية العام الجاري، مرجعة ذلك إلى توقعات بظهور فائض في المعروض النفطي بالأسواق العالمية.
ويعزو المحللون هذا التوجه إلى استمرار التزام الأطراف المعنية بمذكرة التفاهم الموقعة في منتصف يونيو/حزيران، معتبرين أن الدوافع الاقتصادية والسياسية لاستمرار الاتفاق تظل قوية رغم استمرار حالة الحذر في الأسواق. ويأتي هذا التفاؤل على النقيض من ذروة التوترات التي شهدها شهر أبريل/نيسان الماضي، حيث وصل سعر خام برنت آنذاك إلى 126 دولاراً للبرميل.
من جانبه، أوضح تاماس فارجا، المحلل لدى بي.في.إم، أن استدامة انتعاش الأسعار مرهونة بقدرة السوق على استيعاب كميات النفط التي لا تزال مخزنة على متن الناقلات وفي المستودعات، مشيراً إلى أن الأسعار لا تزال تتأثر بمستوى الضبابية الجيوسياسية رغم استئناف عمليات الشحن بشكل جزئي.
يُذكر أن أسواق النفط سجلت تراجعاً طفيفاً في تداولات الجمعة الأخيرة، حيث انخفضت العقود الآجلة لخام برنت إلى 71.76 دولار للبرميل، كما سجل خام غرب تكساس الوسيط انخفاضاً إلى 68.49 دولار للبرميل، وسط مراقبة دقيقة للتطورات الميدانية في المنطقة.