
أصدر بنك سيتي غروب مذكرة تحليلية تشير إلى توقعات بتراجع أسعار خام برنت لتصل إلى مستوى 60 دولاراً للبرميل بحلول نهاية عام 2026، مرجعاً ذلك إلى تحسن الظروف اللوجستية واستقرار سلاسل الإمداد العالمية.
أوضح محللو البنك أن المرحلة الحالية، التي تتسم ببعض التقلبات المؤقتة، ستشهد تراجعاً تدريجياً مع استقرار عمليات الشحن والتأمين البحري. وأشار التقرير إلى أن إعادة تشغيل خطوط الشحن بصورة طبيعية، بالتوازي مع تراجع الاختناقات اللوجستية، ستسهم بشكل مباشر في تهدئة أسواق النفط.
كما أكد المحللون أن ارتفاع أحجام حركة السفن وعودة أنماط الملاحة المنتظمة يعكسان تزايد قناعة شركات النقل بأن المخاطر أصبحت قابلة للإدارة، ولم تعد تشكل عائقاً رئيسياً أمام تدفق العمليات التجارية.
رجح سيتي غروب أن تصمد تفاهمات خفض التصعيد الحالية وتتحول إلى اتفاقات أكثر استدامة خلال الأشهر المقبلة، في ظل رغبة مختلف الأطراف في الحفاظ على استقرار الأسواق، وهو ما يدعم استمرارية تدفق إمدادات الطاقة إلى الأسواق العالمية.
يرى البنك أن عودة الإمدادات إلى طبيعتها وتراجع المخاوف الجيوسياسية سيؤديان إلى تقليص علاوة المخاطر التي أضيفت إلى أسعار النفط خلال فترات التوتر السابقة. ومن شأن استمرار هذا المسار زيادة المعروض المتاح في الأسواق، مما يضغط على الأسعار ويدفعها نحو مواصلة التراجع تدريجياً.
ورغم هذه النظرة التفاؤلية، شدد البنك على أن أسواق النفط ستظل تحت المراقبة الدقيقة لتطورات الأوضاع الإقليمية، مؤكداً أن أي اضطرابات غير متوقعة أو تعثر في تنفيذ التفاهمات قد يعيد التقلبات إلى واجهة المشهد في أسواق الطاقة العالمية.