2026/07/03
مستويات قياسية في التجارة بين واشنطن وبروكسل.. وفائض أوروبي ضخم يواجه تحديات قطاعية

سجلت العلاقات التجارية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة أرقاماً قياسية جديدة، حيث أظهرت دراسة حديثة ارتفاعاً ملحوظاً في حجم التبادل التجاري، وسط تباين في أداء القطاعات الاقتصادية الحيوية.

ووفقاً للبيانات الصادرة، ارتفعت صادرات الاتحاد الأوروبي إلى الولايات المتحدة بنسبة 7.7 بالمئة لتصل إلى 580 مليار يورو، بينما سجلت الواردات من الجانب الأميركي زيادة بنسبة 2.2 بالمئة لتبلغ 295 مليار يورو، مما أدى إلى تعزيز الفائض التجاري لصالح الاتحاد الأوروبي ليصل إلى نحو 285 مليار يورو.

تحديات خفية رغم الأرقام القياسية

ورغم هذه المؤشرات الإيجابية على المستوى الكلي، حذر خبراء من أن الأرقام الإجمالية تخفي ضغوطاً متزايدة تواجهها صناعات حيوية. وفي هذا السياق، أكدت سامينا سلطان، الخبيرة الاقتصادية في معهد الاقتصاد الألماني، أن الاعتقاد بعدم تأثر العلاقات التجارية بالرسوم الجمركية يعد مضللاً، مشيرة إلى أن بعض الصناعات تكبدت خسائر ملموسة.

ويعد قطاع السيارات الأكثر تضرراً، حيث انخفضت صادرات الاتحاد الأوروبي من المركبات وقطع الغيار إلى السوق الأميركي بنسبة 20.4 بالمئة خلال عام 2025، وهو ما يعكس الأثر المباشر للسياسات الجمركية على أحد أعمدة الصناعة الأوروبية.

المشهد الرقمي وتجارة الخدمات

وعلى صعيد تجارة الخدمات، سجل الطرفان مستوى قياسياً بلغ 865 مليار يورو، إلا أن الاتحاد الأوروبي سجل عجزاً في هذا القطاع وصل إلى 178 مليار يورو، مما يؤكد تفوق الولايات المتحدة في الخدمات ذات القيمة المضافة العالية.

وأوضحت الدراسة أن رسوم الملكية الفكرية -التي تشمل تراخيص البرمجيات وبراءات الاختراع والعلامات التجارية- استحوذت على أكثر من 40 بالمئة من واردات الاتحاد الأوروبي من الخدمات الأميركية، مع تسجيل ارتفاع في قيمتها بنسبة 13.7 بالمئة، وهو ما يعكس تزايد الاعتماد الأوروبي على التكنولوجيا والخدمات الرقمية الأميركية.

وخلصت الدراسة إلى أن العلاقات الاقتصادية بين الجانبين تظل قوية ومتينة، إلا أنها تمر بمرحلة من إعادة التقييم القطاعي، حيث تفرض المتغيرات الجمركية والتحول الرقمي ضغوطاً متباينة على مختلف الصناعات.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news22320.html