
في واقعة طبية مؤلمة سلطت الضوء على مخاطر التفاعل المباشر مع الحياة البرية، فارق طفل الحياة متأثراً بإصابته بداء الكلب، وذلك بعد مرور أسابيع على حادثة تلامس عابر مع خفاش لم تخلف أي أثر أو جرح ظاهر.
وفقاً للتقرير الطبي الذي نشرته مجلة The Canadian Medical Association Journal، وقعت الحادثة بينما كان الطفل يقضي عطلة عائلية في كوخ بشمال أونتاريو. استيقظ الصبي ليجد خفاشاً يحط على أنفه وفمه، وقام بدفعه بيده، بينما تمكن والده من الإمساك بالخفاش وإطلاقه في الخارج.
ولأن الحادثة لم تسفر عن أي جروح، خدوش، أو حتى سلوك عدواني من الخفاش، لم يدرك الوالدان حجم الخطر الكامن، مما حال دون طلبهما للرعاية الطبية العاجلة في ذلك الوقت.
Boy, 11, dies from rabies after bat landed on his face while he slept but left no visible bite as doctors issue warning https://t.co/VjXs75BobR
— Daily Mail US (@Daily_MailUS) June 30, 2026
بعد مرور 19 يوماً على الحادثة، بدأت الأعراض الأولى في الظهور، ليدخل الطفل في رحلة علاجية قاسية استمرت لأكثر من أسبوعين. ورغم محاولات الأطباء الحثيثة، تدهورت حالته بسرعة كبيرة، حيث فقد ردود أفعال جذع الدماغ بحلول اليوم الخامس من دخوله المستشفى، ليتم اتخاذ القرار الصعب بوقف أجهزة دعم الحياة في اليوم السابع عشر.
شدد الأطباء على ضرورة التعامل بجدية مطلقة مع أي اتصال بشري مباشر بالخفافيش، بغض النظر عن وجود إصابات ظاهرة من عدمه. وأكد التقرير أن داء الكلب يعد مرضاً مميتاً بنسبة تقترب من 100% في حال ظهور الأعراض، بينما تظل فرص النجاة شبه مؤكدة إذا تم تلقي العلاج الوقائي (PEP) فور حدوث التعرض.
يُذكر أن التوصيات الطبية تحث دائماً على إبلاغ السلطات الصحية فور حدوث أي احتكاك مع الخفافيش لتقييم الحالة وتقديم التدخل الوقائي اللازم قبل فوات الأوان.