2026/07/03
أدوية إنقاص الوزن GLP-1 وكبار السن: ما بين الفوائد السريرية والمخاطر الصحية

شهدت العقود الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً في معدلات السمنة بين كبار السن، حيث يعاني اليوم نحو شخصين من كل خمسة من هذه الفئة العمرية من زيادة مفرطة في الوزن وفقاً لبيانات المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والسيطرة عليها (CDC). وتعد السمنة عاملاً رئيسياً في تفاقم أمراض الشيخوخة، بما في ذلك أمراض القلب، السكري، الخرف، وآلام المفاصل.

في ظل هذا الواقع، تبرز أدوية فئة GLP-1 كحل علاجي واعد. وتشير الدراسات الحديثة إلى أن كبار السن (65 عاماً فأكثر) يستجيبون لهذه الأدوية بنفس كفاءة الفئات الأصغر سناً:

  • دواء سيماغلوتايد (ويغوفي): أظهرت دراسة شملت 358 مشاركاً فوق سن الـ65 أنهم فقدوا في المتوسط 15.5% من وزنهم.
  • دواء تيرزيباتيد (زيباوند): بيّن تحليل لسبع تجارب سريرية أن البالغين فوق 65 عاماً الذين تلقوا الجرعة الأعلى فقدوا في المتوسط 23.3% من وزنهم.

تحديات ومخاطر خاصة بكبار السن

رغم النتائج الإيجابية، يحذر الخبراء من محدودية البيانات السريرية المتعلقة بهذه الفئة العمرية. وتؤكد الدكتورة جينيفر شراك، مديرة مركز الشيخوخة والصحة بكلية جونز هوبكنز، أن التحدي الأكبر يكمن في احتمال فقدان الكتلة العضلية بالتزامن مع الدهون، مما يرفع مخاطر السقوط والكسور لدى كبار السن الذين يعانون أصلاً من ضعف التوازن أو هشاشة العظام.

من الناحية الفسيولوجية، تبرز مخاوف إضافية تتعلق بالآثار الجانبية للأدوية:

  • الجفاف: مع تراجع الإحساس بالعطش لدى كبار السن، قد يؤدي الغثيان أو القيء المرتبط بالدواء إلى جفاف سريع ومضاعفات كلوية.
  • اضطرابات الجهاز الهضمي: سجلت التجارب إصابة نحو ربع المشاركين بالغثيان، بينما عانى خُمسهم من الإمساك، مما يتطلب مراقبة طبية دقيقة.

إرشادات ضرورية لمستخدمي أدوية GLP-1

لضمان الاستفادة القصوى وتقليل المخاطر، يوصي المتخصصون باتباع البروتوكولات التالية:

  1. المتابعة الطبية الدورية: التشديد على ضرورة الإشراف الطبي المستمر، خاصة في بداية العلاج، لتقييم التأثيرات على صحة القلب والوظائف الحيوية.
  2. الترطيب المكثف: تعويض تراجع الشعور بالعطش عبر شرب كميات كافية من الماء، خاصة مع الوجبات، لتفادي الجفاف والإمساك.
  3. التغذية الموجهة: التركيز على البروتين للحفاظ على الكتلة العضلية، وتجنب الوجبات الدهنية والمقلية التي تحفز الآثار الجانبية الهضمية.
  4. النشاط البدني: ممارسة تمارين المقاومة ورفع الأثقال لتعزيز القوة العضلية والحفاظ على كثافة العظام.

ويخلص الدكتور جون باتسيس، اختصاصي طب الشيخوخة، إلى ضرورة تغيير النهج العلاجي من التركيز على الوزن إلى تعزيز القدرة الوظيفية، مشدداً على أن الهدف الأساسي يجب أن يكون تحسين جودة الحياة والحركة وليس فقط تقليل الأرقام على الميزان.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news22263.html