
كشف وزير النقل السوري عن توجهات استراتيجية تهدف إلى تعزيز الدور المحوري لسوريا كحلقة وصل حيوية بين الشرق والغرب، من خلال تطوير شبكة نقل بحرية وبرية متكاملة تهدف إلى تعزيز القدرات اللوجستية الإقليمية.
وأكد الوزير في تصريحاته على ترحيب الحكومة السورية بكافة المبادرات التي تهدف إلى تحويل الخطط إلى مشاريع ملموسة، مشيراً إلى أن دمشق تعمل حالياً بشكل مستقل على تحديث شبكة الطرق البرية والسكك الحديدية لرفع كفاءة النقل الداخلي والخارجي.
وفي إطار هذه الرؤية، تشهد الساحة السورية حراكاً اقتصادياً بارزاً، حيث بدأت شركة دي بي وورلد الإماراتية عملياتها في ميناء طرطوس، ضمن مشروع استثماري ضخم تصل قيمته إلى 800 مليون دولار، يهدف إلى تحديث البنية التحتية للميناء وتطوير مرافقه.
كما تأتي هذه الخطوات استكمالاً لاتفاقيات إقليمية أوسع، حيث اتفقت سوريا وتركيا والأردن في وقت سابق على تطوير ممر نقل يربط الشمال بالجنوب، مع دراسة إمكانية ربطه بشبكة السكك الحديدية السعودية، مما قد يخلق منظومة لوجستية متكاملة تربط دول الخليج بالبحر المتوسط.
وقد عقدت إدارة الجمارك السورية مؤخراً اجتماعات مكثفة مع مسؤولين إماراتيين، تركزت حول سبل تطوير الموانئ السورية والمعابر الحدودية والمناطق الاقتصادية الحرة، في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بتفعيل السوق السورية كمركز إقليمي للتجارة والترانزيت.